فلسطيني من الضفة الغربية مرشح للبرلمان السويدي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي

28 ديسمبر 2021

3 دقيقة قراءة

فلسطيني من الضفة الغربية مرشح للبرلمان السويدي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي

فلسطيني من الضفة الغربية مرشح للبرلمان السويدي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي

مشاركة:

خاص- أكتر أخبار السويد

أعلن الشاب الفلسطيني فؤاد الحسن (43 عاماً)، ترشحه للانتخابات البرلمانية عام 2022 في السويد عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي. الشاب الذي جاء من الضفة الغربية وتحديداً من مدينة رام الله، يتمتع بأصول تعود إلى مدينة حيفا المحتلة، وهو المرشح رقم 14 في قائمة الحزب للانتخابات. وللتعرف عليه أكثر ومن أجل الوقوف عند أهم نقاط برنامجه، أجرى فريق منصة أكتر الإخبارية هذا الحوار معه.

في البداية، هل من الممكن أن تعرفنا عن نفسك أكثر؟

أنا فؤاد الحسن 43 عاماً، قدمت إلى السويد عام ٢٠٠٢ كلاجئ من الضفة الغربية. جذوري حيفاوية ومقيم في مدينة فيستروس Västerås. حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة القدس في علم الحاسوب والبرمجة. كما نلت أكثر من شهادة بعد دورات متنوعة في السويد في مجال الإدارة وقيادة المجموعات وغيرها.

أتكلم اللغات العربية، والسويدية، والإنجليزية، والفرنسية، والإيطالية. وأعمل الآن في شركتي الخاصة في مجال الكمبيوتر والهواتف الذكية كتقني إلكترونيات.

إلى جانب عملي الأساسي، عملتُ كمترجم مدرس في مخيمات اللاجئين، ولي نشاط تطوعي مبني على منح الثقة حيث أنني من مؤسسي جمعية أصدقاء فلسطين عام ٢٠٠٨، وناشط فيها من منطلق نشر الوعي حول القضية الفلسطينية في المجتمع السويدي، وترسيخ الروابط الاجتماعية للجالية الفلسطينية في فيستروس خصوصاً والسويد عموماً.

مسؤول سابق عن فرع الأمم المتحدة UN في مقاطعة Västmanland عام ٢٠١٨، ومسؤول عن منظمة اليونس JUNIS لحماية الأطفال من الكحول والمخدرات في مقاطعة Västmanland، وكذلك عضو في لجنة STS (اختصاراً لـSocialdemokraterna för tro och solidaritet) عن مقاطعة Västmanland.

ما الذي دفعك للمشاركة في الحياة السياسية في السويد؟ ولماذا اخترت الانضمام إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي؟

نشأت في عائلة تهتم وتعمل في السياسة، والسياسة قريبة من كل عربي وكل فلسطيني بالذات. مشاركتي ليست بالجديدة، حيث أنني عضو قديم في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وفعّال به منذ أكثر من ١٢ عاماً. وسبب اختياري لهذا الحزب هو رؤيته ونظرته العامة للقضايا الأساسية ومنها أهمية مشاركة الجميع وانضمام الجميع والبعد عن الطبقية وحب المساواة والديمقراطية، حيث تم الترحيب بي دون النظر للجنس والعرق وغيره، وشعرت أنني جزء مهم في هذا الحزب، أؤثر وأتأثر، وهنالك احترام للرأي والرأي الآخر دون انحياز. 

وما جعلني أكثف نشاطي في الآونة الأخيرة هو أهمية مواجهة تيار اليمين المتعصب ضد الأجانب، وما رأيته من مقترحات عنصرية يقدمونها على مستوى البلديات والمحافظات والبرلمان، ما زاد الشعور عندي بأهمية التحرك السريع لعكس الصورة قدر الإمكان وإلا سندفع الثمن جميعنا!

ما هو برنامجك في حال تم انتخابك لعضوية البرلمان؟

برنامجي واضح، وسأقول بالمختصر أنه مبني على ثلاث أسس وهي الاندماج الحقيقي، العمل السريع،  والأمان. حيث أرى أن الاندماج الصحيح سيؤدي الى العمل، والعمل سيزيد من الأمان والاستقرار وازدهار المجتمع. كما أرى أن بداية التغيير تبدأ من العائلة نفسها وزيادة الوعي لديها، وإيجاد الحلول لفهم ما يحتاجه كل فرد، وخاصة فئة الشباب والنساء، حيث أرى أنهم الأضعف وبحاجة إلى الدعم الكافي. كما تستفزني رؤية الكفاءات بعيدة عن سوق العمل ومهمشين.

هل لديك نصائح للمهاجرين حول المشاركة في الحياة السياسية عموماً والانتخابات العامة المقبلة في السويد خصوصاً؟

السويد بلد واسع المجالات. نصيحتي لكل من يشعر أنه قادر على التغيير أن يخطو هذه الخطوة، وأن ينخرط في السياسة رغم أن العمل بالسياسة متعب نوعاً ما، ويأخذ الكثير من الوقت لكنه ممتع أيضاً. 

قد تكون الخطوة الأولى صعبة وتأخذ القليل من الوقت، لكن لا بد من الوصول، وأحياناً شرف المحاولة أهم من الوصول. والهدف الأهم من كل هذا هو عكس صورة راقية في عقول الأجانب وأننا مثلنا مثل السويديين مهتمون بقضايا هذا الشعب، واخترنا هذا البلد وعلينا جميعاً مسؤولية حمايته والسعي لتقدمه وتطوره.

الانتخابات القادمة مهمة جداً وفاصلة. وأنصح من لا يرغبون بالمشاركة السياسية أن يستخدمون حقهم على الأقل، وهو التصويت. حيث أن كل فرد قادر على التأثير عن طريق الذهاب لصناديق الاقتراع والإدلاء بصوته للحزب الاشتراكي الديمقراطي، وألا تتخاذلوا عن حقكم  وإلا سيفوت الأوان ولن نستطيع إعادة الزمن! وأشكر كل من منحني الثقة ودعمني من الأهل والأصدقاء والزملاء.