لأول مرة منذ عام 2012، يرفرف العلم الفرنسي من على سفارة فرنسا في دمشق. يأتي ذلك في وقت أعادت فيه عدة دول، بعد سقوط النظام، علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا.
وقال السفير الفرنسي لدى سوريا، جان-فرانسوا غيوم، إن فرنسا "تقف إلى جانب السوريين" في فترة الانتقال بعد سقوط بشار الأسد. وأضاف السفير في تصريحاته عقب وصول وفده إلى دمشق يوم الثلاثاء: "نأمل أن تكون هذه الفترة انتقالية سلمية".
وفي ذات السياق، أرسلت ألمانيا أيضًا وفدًا إلى العاصمة السورية، حيث من المتوقع أن تتركز المحادثات حول "عملية انتقالية شاملة وحماية الأقليات"، بالإضافة إلى بحث إمكانيات وجود دبلوماسي ألماني في دمشق، وفقًا لوزارة الخارجية في برلين.
من جهة أخرى، يخطط كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لإجراء محادثات مع الجماعة الإسلامية "هيئة تحرير الشام" (HTS) وزعيمها أحمد الشعار، الذي قاد الهجوم ضد النظام.
فيما أعادت تركيا فتح سفارتها في دمشق في عطلة نهاية الأسبوع، بينما يخطط قطر للقيام بالخطوة نفسها يوم الثلاثاء. وكان البلدان قد دعما المعارضة السورية خلال فترة النزاع.

أما إيران، التي دعمت نظام الأسد بشكل مستمر، فقد أظهرت موقفًا أكثر حذرًا. حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باقائي، يوم الثلاثاء إن السفارة الإيرانية في دمشق قد تعيد فتح أبوابها فقط عندما تضمن الأوضاع الأمنية.
وفي سياق متصل، أكد توم فليتشر، رئيس مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، أنه بعد لقاءاته مع القيادة الجديدة في سوريا في دمشق، هناك حاجة ماسة لزيادة الدعم الإنساني المقدم إلى البلاد.
