فرق كبير بين "الاستعداد للطوارئ" و"الاكتناز"!

9 مارس 2022

3 دقيقة قراءة

فرق كبير بين "الاستعداد للطوارئ" و"الاكتناز"!

Foto Henrik Montgomery/TT

مشاركة:

قالت آنا وينرستروم، المتحدثة الصحفية باسم وكالة الطوارئ المدنية السويدية، لوكالة الأخبار السويدية TT  في مقابلة نُشرت يوم الأحد، بأن هناك فرقٌ كبير بين الاستعداد للطوارئ والاكتناز أو تكديس المنتجات بصورة مبالغ بها.  حيث نصحت الناس في السويد باتباع النصائح الواردة في نشرة الوكالة حول الخطوات الواجب اتباعها في حال "بدأت الحرب" وتخزين ما يكفي من الطعام والماء والضروريات الأخرى لمدة أسبوع تقريباً. وجاء هذا التصريح بالتزامن مع زيادة الإقبال على شراء وتخرين بعض الحاجيات كالماء والأطعمة الجافة ومستلزمات التخييم في المتاجر السويدية.

آنا وينرستروم، المتحدثة الصحفية باسم وكالة الطوارئ المدنية السويدية

ففي متجر (Biltema) للأجهزة في (Sisjön)، خارج يوتبوري، تم بيع عبوّات المياه الأسبوع الماضي بمجرد وصولها للمتجر تقريباً. حيث قال مدير المتجر، جوناس كيلجرين، لصحيفة (Expressen) يوم الأربعاء: "لقد تلقينا شحنة كبيرة من عبوّات المياه هذا الصباح والتي عادة ما تكفي لمدة عشرة أسابيع لكن العبوات نفدت في غضون ست ساعات".

وأضاف صاحب المتجر أن هناك أيضاً إقبالٌ كبيرٌ على شراء مواقد التخييم، وأجهزة الراديو التي تعمل بضغط الهواء، والفحم، والمولدات المحمولة.

إذ شهدت أيضاً سلسلة (XXL) زيادة ملفتة في مبيعاتها، إذ ارتفعت مبيعات مواقد التخييم بنسبة 1100 %، وزادت الأطعمة المجففة بالتجميد بنسبة 500 %، وأكياس النوم بنسبة 300 %، والمصابيح الرأسية بنسبة 250 %.

في الوقت نفسه، تفيد الكثير من محلات السوبر ماركت في السويد بأنها تشهد زيادة في مبيعات السلع المجففة. حيث حذّر مارتن إيكغروند، مالك إيكا ماكسي في هوغسبو، خارج يوتبوري، من التخزين المبالغ به قائلاً: "هناك ميل لشراء السلع المجففة مثل الأرز والمعكرونة، لكن الاكتناز ليس شيئًاً ندافع عنه؛ فإذا اشترى بعض الزبائن أكثر من حاجتهم، فلن يتركوا لغيرهم من الزبائن ما يكفي".

FotoHenrik Montgomery/TT

هذا وأوصت أوسا هاجلبيري، المنسقة الوطنية في جمعية الدفاع المدني السويدية، بأن تحتفظ كل أسرة بحوالي 21 لتراً من المياه مخزنة لكل شخص، بناءً على متوسط ​​حاجات البالغين لشرب الماء والتي تقدّر ما بين لترين وثلاثة لترات من الماء يومياً. وقالت: "ربما نستخدم من 100 إلى 150 لتراً يومياً للفرد في الحالات العادية، لكن من المستحيل تخزين هذا القدر".

ويجدر الإشارة هنا إلى أن المنشور الصادر عن وكالة الطوارئ المدنية السويدية والذي يتضمن إرشادات للمواطنين بما يجب القيام به للاستعداد لأزمة أو هجوم عسكري على السويد، تم تنزيله (88205) مرة منذ 29 شباط، في حين تم تنزيله فقط (790) مرة في نفس الفترة من العام الماضي، ما يشي بكم التوتر الذي يشعر به الناس في السويد من الأحداث الحالية. لكن ورغم الإقبال الشديد على شراء الماء والطعام المجفف وغيره من المنتجات، لم تصل "حُمى التسوق والخزن" إلى الحد الذي وصلته في بداية أزمة كورونا قبل عامين، وما رافقها من هيستيريا متعلقة بالإقبال على شراء مناديل التواليت وغيرها من السلع.