اكتر ـ أخبار السويد : قدم حزب ديمقراطيو السويد في مجلس بلدية تريلبوري، مقترحًا مثيرًا للجدل ينص على وجوب المصافحة بين الموظفين ورفض توظيف الأشخاص الذين يمتنعون عن المصافحة لأسباب دينية أو ثقافية، لكن البعض يرى بأن المقترح يتعارض مع حرية الدين المحمية دستوريًا.
سبق أن قدم حزب الديمقراطيين السويديين هذا المقترح إلى مجلس المدينة في ديسمبر/ كانون الأول 2019، ولكن تم إلغاء الاجتماع حينها من قبل المحكمة الإدارية. تم استئناف الاجتماع يوم الاثنين الماضي، وعرض الاقتراح مجددًا فرض شرط المصافحة عند التوظيف، لكن لم يلق الاقتراح تأييدًا واسعًا بين الأحزاب.
رغم ذلك، إن لم يتم استئناف هذا القرار، فسيصبح ساري المفعول في 26 فبراير/ شباط الحالي. الغريب في الأمر هو أن يقدم هذا المقترح ونحن نواجه وباء عالميًا خطيرًا، يحتم علينا الالتزام بالتباعد الاجتماعي والامتناع عن مصافحة الآخرين وملامستهم. قال ميكائيل روبين، رئيس مجلس البلدية، "من الواضح أنه لا ينبغي الالتزام بهذا القرار في حالة حدوث جائحة."
في الوقت ذاته، يرى كثيرون أن الاقتراح يتعارض مع حرية الدين التي يحميها الدستور. ففي 2018، نظرت محكمة العمل في قضية ألغت فيها شركة توظيف امرأة بعد أن امتنعت عن مصافحة رئيسها لأسباب دينية، فحُكم على الشركة بدفع مبلغ 40 ألف كرونة سويدية كتعويض تمييزي.
من جهته، يؤكد ميكائيل روبين على أن الاقتراح لا يتعارض مع الحرية الدينية. بينما يرى عضو مجلس المعارضة لينارت هوكيرت، أن هذا القرار يأخذ تريلبوري نحو الاتجاه الخاطئ، وقال "بالنظر إلى الوضع الذي نحن فيه الآن، فهذا قرار غير حكيم إلى حد ما. ونظراً لحرية الدين، فإن من الغباء أن يكون هناك تشريع في هذا المجال.
المصدر sydsvenskan
