يواجه مئات الآلاف من السويديين مخالفات مرورية متعلقة بمواقف السيارات، على الرغم من دفعهم رسوم الوقوف، وذلك بسبب أخطاء مرتبطة بأنظمة الزون أو التطبيقات المستخدمة للدفع. ومع تزايد الانتقادات، تدافع شركات إدارة المواقف عن نفسها، محملة السائقين مسؤولية التأكد من الزون المناسب قبل الدفع.
أخطاء شائعة رغم الدفع
تحدث العديد من السائقين عن تجاربهم مع مخالفات مواقف السيارات، حيث تكون الأخطاء غالباً نتيجة لتحديد التطبيق موقع السيارة بشكل غير دقيق أو سوء فهم أكواد الزون الموجودة على اللوحات الإرشادية.
يوهان موسفيلدت، أحد المتضررين، يروي قصته: "كنت متوجهاً إلى دورة تدريبية تتعلق بتشخيص حالة ابني في كارلستاد. دفعت رسوم الموقف عبر التطبيق، وعندما عدت، وجدت ورقة المخالفة على السيارة." اكتشف موسفيلدت لاحقاً أن التطبيق قد سجل السيارة في منطقة زون خاطئة تبعد 70 متراً فقط عن الموقع الفعلي.
في الصيف الماضي، تعرض شاب من هالمستاد لنفس المشكلة. اضطر للذهاب بشكل عاجل إلى المستشفى، ولكن التطبيق قام بتسجيل الدفع في زون خاطئة، ما أدى إلى تغريمه.
"حاولت التأكد من أنني دفعت بالشكل الصحيح، ولكن الأخطاء مستمرة،" يقول موسفيلدت.
انتقادات لشركات المواقف
مع تزايد هذه الحالات، وجه العديد من السائقين انتقادات لشركات إدارة المواقف، مشيرين إلى أن الأنظمة المعقدة ولوحات الإرشادات غير الواضحة تجعل من السهل الوقوع في الخطأ.
ومع ذلك، دافعت لويز بيل، المديرة التنفيذية لمنظمة Svepark، عن هذه الأنظمة قائلة: "إذا لم تفهم الإرشادات، من الأفضل أن تذهب إلى مكان آخر لركن سيارتك."
لكن السائقين يعترضون على هذه التصريحات، حيث أكدوا أن الأماكن مثل المستشفيات تشهد حالات طارئة تجعل من الصعب قراءة التفاصيل بدقة.
رفض الاعتراضات وصعوبة التواصل
حاول موسفيلدت الاعتراض على المخالفة، ولكن شركة Hojab، المسؤولة عن تحصيل المخالفات، رفضت اعتراضه، مما أثار استياءه الشديد:
"النظام معقد للغاية، سواء كانت المخالفة على أرض تابعة للبلدية أو للقطاع الخاص. بمجرد صدور المخالفة، يكون من الصعب التواصل مع الجهة المسؤولة لحل المشكلة."
مع تنوع أكواد الزون، بات من الصعب على السائقين تجنب الأخطاء، حتى عند استخدام التطبيقات المخصصة للدفع. "كل هذه الأكواد تبدو وكأنها مصممة لإيقاع السائقين في الخطأ،" يقول موسفيلدت.
رداً على الانتقادات، صرحت لويز بيل: "عدم دفع الرسوم يشبه دخول متجر وأخذ الحلوى دون دفع ثمنها. يجب على الجميع تحمل مسؤولية قراءة الإرشادات بعناية."
