تواجه حديقة Furuviksparken السويدية انتقادات حادة بسبب قتل الشمبانزي تورستن البالغ من العمر ثلاث سنوات رمياً بالرصاص عندما هرب من قفصه، حيث انتقد الخبراء قرار حديقة الحيوان بإطلاق النار عليه لكونه طفلاً ولن يشكل خطراً على الإنسان.
وتورستن الذي تم إطلاق النار عليه في حديقة Furuviksparken في يفله الأسبوع الماضي نُقل إلى معهد الطب البيطري الحكومي ليتم تشريح جثته. وفي هذا الوقت، تُطرح العديد من الأسئلة حول كيفية وصف الحديقة لتسلسل الأحداث عندما هربت القردة.
ووفقاً للحديقة، تم إطلاق النار على جميع القرود. لأن الشمبانزي الهارب يشكل خطراً مباشراً على حياة الإنسان عندما يكون خارج محيطه. لكن أن يشكل الشمبانزي تورستن البالغ من العمر ثلاث سنوات فقط خطراً على البشر أمر يرفضه أحد أبرز علماء الرئيسيات في العالم.
يقول ماتياس أوسفاث، عالم الحيوان الإدراكي في جامعة لوند، إنه من غير المحتمل أن تتسلق القرود الأخرى إذا تم إطلاق النار على أحدهم وهو في طريقه للخروج. وتابع: “إنه طفل. لن يشكل خطراً على البشر. لا يوجد سبب مبرر لقتل تورستن، فلا يزال لديه أسنان طفولية”.
فيما صرّح فرانس دي وال، الأستاذ الفخري في جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة أوتريخت في هولندا، لصحيفة DN، أن الشمبانزي البالغ من العمر ثلاث سنوات غير مؤذٍ تماماً. ويقول: "إن الشمبانزي الذي هرب أصبح مرتبكاً ويريد العودة إلى بر الأمان ولكنه نادراً ما يكون عدوانياً".
بدوره أكد فرانك شانتيرو، والذي يدير مركزاً لإنقاذ الرئيسيات في لوبومباشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعمل مع زوجته روكسان تشانتيرو لإنقاذ الشمبانزي والغوريلا من الصيادين، أنه زار القرود في حديقة Furuviksparken عدة مرات وصدم من الطريقة التي يتم بها التعامل مع الحيوانات، وفوق كل ذلك قتل تورستن البالغ من العمر ثلاث سنوات. وقال: "لا أستطيع استيعاب ذلك. إنه طفل. لن يكون عدوانياً أبداً تجاه إنسان في ذلك العمر وليس قوياً مثل الشمبانزي البالغ. بالنسبة إلى الشمبانزي البري، فهذه قصة أخرى، لكن طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات سيصعد إلى ذراعيك إذا اقتربت منه ببساطة".
بينما بررت الرئيسة التنفيذية لحديقة Furuviksparken ساندرا ويلك ذلك، وقالت إن تورستن كان من الممكن أن يشكل خطراً على الجمهور والأطفال أيضاً وأنه كان من الضروري إطلاق النار عليه. وتقول إنه ليس شخصاً واحداً هو الذي اتخذ قرار إطلاق النار على القرود. بالإضافة إلى أن إجراءات حديقة الحيوان تتطلب ذلك. مضيفة إلى أن جميع القرود خرجوا من النافذة وتنفي إطلاق النار على القرود أثناء تواجدها في الداخل.
