عيد الأضحى في السويد التقاء وتواصل والأضاحي في غير بلد

8 يوليو 2022

3 دقيقة قراءة

عيد الأضحى في السويد التقاء وتواصل والأضاحي في غير بلد

عيد الأضحى في السويد التقاء وتواصل والأضاحي في غير بلد

مشاركة:

عيد الأضحى "أو العيد الكبير كما كان يُقال في أغلب البلدان العربية"، هو بالنسبة للغالبية من المسلمين المؤمنين به عيد تذكيرهم بالتسليم والطاعة لله بكليتهم، حيث يرتبط بإطاعة إبراهيم لأمر الله بالتضحية بابنه إسماعيل قبل أن يأمره الله بالاستعاضة عنه بأضحية. والعيد بالنسبة لمسلمي السويد، كغيرهم من مسلمي العالم، فرصة للالتقاء والتواصل، رغم أنّ بعضهم يجد صعوبة في أداء الأضاحي وفقاً للتقاليد بسبب القوانين السويدية.

تواصل فريق "أكتر" مع الشيخ تاج الدين فرفور، عضو الأكاديمية الإسلامية في السويد، في محاولة للوقوف على بعض جوانب عيد الأضحى وطرق أداء الشعائر به في السويد لهذا العام.

Anna K Eriksson/TT  

تعاونوا على البر

يقول الشيخ فرفور بأنّ الأعياد عند المسلمين شُرعت لعدد من الحكم والمقاصد، ومن أهمّ هذه المقاصد اجتماع الناس والتقائهم والتواصل فيما بينهم متحابين متآخين متعاونين على البر. ويضيف بأنّ هذا ينطبق على مواطني السويد من المسلمين حيث يجتمع أهل المدينة الواحدة في المساجد أو المصليات أو الساحات، يؤدون الصلاة ويتصارحون ويتناصحون ويتصافحون.

وهذا هو العيد الأول الذي يأتي بعد رفع جميع قيود كورونا، والتي شكّلت عقبة كبيرة في المشاركة في جميع الأحداث العامة، ومنها العيد. ويرى الشيخ تاج الدين أنّ العيد اليوم يشكّل فرصة كبيرة لوصل ما انقطع بين الناس خاصة الأرحام والأقارب والأصدقاء، وأن إقبال الناس على «أداء العبادة» شاهدٌ على الخير الوفير الموجود عند الناس.

المؤسسات والمنظمات

سأل فريق "أكتر" الشيخ تاج الدين: «ما دور الجمعيات والمنظمات الإسلامية في السويد بتنشيط أجواء العيد؟»، فكانت إجابته: «المؤسسات الإسلامية مشكورة لا تتوانى أبداً في تحقيق المقاصد الإسلامية الفاضلة ومن أهمّ هذه المقاصد إدخال الفرحة على المسلمين رجالاً ونساءً وأطفالاً من خلال مبادرات الالتقاء والإخاء والتواصل ونبذ الشحناء والبغضاء وصفاء النفوس وطهارة القلوب».

 

العرف السائد هنا عند بعض السويديين توكيل أشخاص لذبح أضاحيهم في بلاد يُسمح فيها بالذبح

الأضاحي

الأضاحي هي شعيرة هامّة لدى غالبيّة المسلمين وتقليد موروث لدى بعضهم، حيث يؤديها القادر عليها بذبح إبل أو بقر أو غنم، بهدف التعبّد والتقرّب من الله. لكنّ المسلمين في السويد غير قادرين على أداء هذه الشعيرة بسبب القوانين التي تحظر الذبح.

والعرف السائد هنا عند بعض السويديين توكيل أشخاص لذبح أضاحيهم في بلاد يُسمح فيها بالذبح، تكون عادة بلادهم الأصليّة. وكما يقول الشيخ تاج الدين: «فهم بذلك يتعبدون الله ويضحون ويطعمون الفقراء والمحرومين استزادة في الأجر والثواب».

اجبروا الخواطر

كان لدى الشيخ تاج الدين فرفور كلمة أراد توجيهها للجالية الإسلامية في السويد، ننقلها دون تعديل: «يا جماعة الخير بهذ العيد نريد أن نُفرح الناس ونجبر خواطرهم بكلّ شيء، بمساعدة، ببسمة، بسندة، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أغنوهم في هذا اليوم. بدنا نطبق هالحكي، المفروض ألّا يمر العيد وفي حدا محتاج، بدنا نفرّح الناس، وولادنا وعيالنا وكذلك لا ننسى أولاد الفقراء والمحتاجين والمساكين، والجيران كمان لأنّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوصانا بالجار، بدنا نستفقدهم ولو حتّى بأشياء بسيطة، إخواني الكرام ما عُبد الله وخاصة في هذه المناسبات بمثل جبر الخواطر».

Anna K Eriksson/TT  

أرقام وحقائق

من الجدير بالذكر أنّ عدد الأشخاص الذين يعرفون أنفسهم كمسلمين في السويد منذ عام 2017 كان 810 آلاف شخص. ووفقاً للتقديرات التي أجرتها مؤسسة بيو للأبحاث، ففي حال كانت الهجرة بمعدل صفر، ففي 2050 سيصل عدد المسلمين في السويد إلى نسبة 11,1٪ من أصل بقيّة السكان. أمّا في حال الهجرة المتوسطة، فالنسبة في عام 2050 ستصل إلى 20,50٪ من أصل بقيّة السكان.

لكن وفقاً لسلطة دعم المجتمعات الدينية السويدية Myndigheten för stöd till trossamfund، فحتّى عام 2020 بلغ عدد الأشخاص الذين تنظمهم وتقدّم خدمات لهم المنظمات الإسلامية الست التي تتلقى دعماً من الدولة: 207 آلاف و422 شخص.

يتمنى لكم فريق "أكتر" عيد أضحى مبارك وسعيد.