ويقول أستاذ تاريخ الشرق الأوسط والأنثروبولوجيا في جامعة شوني الأمريكية، الدكتور عمرو العزم: "لقد أصبح النهب (للقطع الأثرية) في العراق وليبيا واليمن، أمراً ممنهجاً وشائعاً".
الدكتور العزم، كان قد شارك في تأسيس مشروع البحث عن الآثار والأدوات التراثية في مجال الأنثروبولجيا مع زميله كاتي بول، وقضا الباحثان سنوات في العمل في مواقع التواصل الاجتماعي المخصصة للتحقيقات المتعلقة بالتجارة غير الشرعية وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.
ظاهرة بيع قطع الآثار شقّت طريقها عبر الشبكة العنكبوتية في العام 2014، حينما شرع المستخدمون في شراء وبيع تلك المواد عبر المنصّات الالكترونية.
ويقول د.العزم: "لقد بدأ هذا الأمر مبكراً نسبياً، وذلك عندما ظهرت صفحات على الفيسبوك لأشخاص يعرضون قطعاً آثرية للبيع"، موضحاً أن المعروضات على الشبكة العنكبوتية تتضمن كل شي يتعلق بالآثار، بدءاً من المواد الصغيرة والرخيصة، وانتهاءً بالفسيفساء والتماثيل والقطع الذهبية والفضية والتحف الفنية.
بلغاريا.. البوابة الشرقية لأوروبا
غالبًا ما تذهب القطع الأثرية الإسلامية إلى منطقة الخليج، وأوروبا أيضًا لديها شهية للآثار، فقد كان هناك مؤخرًا تمثالان كبيران في إسبانيا، حيث تمت مصادرة أشياء من مصر وليبيا في برشلونة العام الماضي.
لندن وباريس كلاهما مركزان رئيسيان للتجارة المشروعة في مجال التحف و"حيث لديك هذا، لديك أيضاً على هامشها سوق آخر غير قانوني"، وفقا للعزم.
ويوضح الدكتور العزم أن بلغاريا باتت منذ مدة طويلة مركزًا، ليس فقط للاتجار، بل وأيضًا لصناعة المنتجات المقلدة ، وذلك لأنها بوابة أوروبا من تركيا، "إذا كنت ستنقل الأشياء إلى دول الاتحاد الأوروبي، فبمجرد أن تضغط على بلغاريا ، يُفتح لك الطريق"، حسب تعبير العزم.

