قبل موتها بعامين فقط اعترفوا للعالمة السويدية بفضلها
فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد
الاسم: إيليزه مايتنر Elise Meitner (ليزه لاحقاً)
سنة الولادة: 1878
سنة الوفاة: 1968
الجنسيات: النمساوية والسويدية
المهنة: عالمة وبروفسورة فيزياء
أهم المنجزات: 1. اكتشاف عنصر البروتكتينيوم 2. اكتشاف الانشطار النووي

بداية إيليزه
ولدت إيليزه لعائلة يهودية من الطبقة الوسطى العليا في فيينا في النمسا. كان والدها من أوّل المحامين اليهود الذين زاولوا المهنة في النمسا.
عندما كبرت إيليزه، اختارت التحوّل إلى المسيحية، وتعمدت في 1908، واختارت اسماً أقصر هو ليزه.
كانت ليزه مولعة بالفيزياء منذ سنّ الثامنة، وأتمّت تعليمها الثانوي في 1892. كان عليها الانتظار عدّة أعوام حتّى يُسمح للفتيات بالدخول لمؤسسات التعليم العالي في النمسا.
دخلت جامعة فيينا في 1901، وأتمّت بحثها للحصول على درجة الدكتوراه في عام 1905، لتصبح بذلك أوّل امرأة من جامعة فيينا، والمرأة الثانية في العالم، التي تحوز درجة الدكتوراه بالفيزياء.
ثم، وبسبب الدعم المالي الذي وفره لها والدها، قصدت جامعة فريدريك فيلهلم في برلين، حيث كان الشهير ماكس بلانك يدرس هناك وقتها.
ثمّ قامت بالتعاون مع رئيس التجارب في معهد الفيزياء، والذي أبدى سعادته بعملها في مخبره. وبعد فترة عملت أيضاً في قسم الكيمياء، وعملت مع أسماء شهيرة مثل باير وهاهن.
اكتشاف البروتكتينيوم
في عام 1915 عادت ليزه إلى فيينا وانضمت لوحدة التصوير الشعاعي في الجيش النمساوي. بقيت حتّى 1917 عندما عادت إلى أبحاثها في معهد كايزر فيلهلم في برلين.
كانت وحيدة هناك لأنّ جميع الذكور تمّ استدعائهم للحرب. وكانت قد اقتربت من تحقيق أوّل إنجازاتها، والتي كانت بحاجة إلى اليورانيوم كي تتمها. فاضطرّت للسفر إلى فيينا للحصول على كيلو من رواسب اليورانيوم، تبعاً لأنّ الحرب قد أعاقت نقله بشكل طبيعي.
في 1918، وبمعونة من زملائها، تمكنت من اكتشاف البروتكتينيوم، ونشرت نتائج بحثها. في 1921 تلقت دعوة للسفر إلى السويد لإعطاء سلسلة من المحاضرات وتعرفت على بعض الأشخاص من المجتمع العلمي في ستوكهولم.

الهرب من النازية وشطر الذرة
في خضم أبحاثها مع زملائها، والتي أدّت إلى اكتشاف الانشطار النووي، حاولت ليزه مغادرة البلاد التي وصل فيها النازيون إلى الحكم، فكانت محاولتها الأولى ناحية الدنمارك.
لكن في 1938 لم يعد جواز سفرها النمساوي يؤهلها السفر إلى كوبنهاغن وعلقت في برلين. لكنّها تلقت دعوى من مختبر زميلها الجديد في ستوكهولم لمتابعة الأبحاث في الفيزياء النووية. لكن ألغيت الدعوة بسبب جوازها النمساوي.
بعد فترة، تمّ منحها استثناء بقبول جواز سفرها النمساوي، وسافرت خفية إلى كوبنهاغن، ثمّ إلى ستوكهولم.
تقدمت ليزه للحصول على الجنسية السويدية، وحاولت جلب أبحاثها من ألمانيا إلى ستوكهولم، لكنّ السلطات النازية في ألمانيا رفضت إخراج الأبحاث.
تابعت أبحاثها واختباراتها مع زملائها عبر المراسلة والهاتف، وفي 11 شباط 1939 أعلنت مع زميلها فريش في ورقة بحثية إمكانية شطر الذرة. ثمّ قام فريش في 1940 بالاشتراك في ورقة بحثية أعلن فيها إمكانية صنع انفجار نووي.
التقدير
رغم مشاركة ليزه في الأبحاث، لم يتم ذكرها على الإطلاق في جائزة نوبل عن اكتشاف الانشطار النووي في 1945. تمّ ترشيحها 28 مرة لجائزة نوبل عن الكيمياء، ولم تفز.
لكن في عام 1966، تمّ الإقرار بدورها في اكتشاف انشطار الذرة، حين منحتها الولايات المتحدة إلى جانب زميلها السابق هاهن جائزة.
لتتوفى ليزه بعد ذلك بعامين فقط.
