ظاهرة جديدة: أولياء الأمور في السويد يصطحبون محامين إلى المدارس

3 يناير 2025

2 دقيقة قراءة

ظاهرة جديدة: أولياء الأمور في السويد يصطحبون محامين إلى المدارس

Foto skolverket

مشاركة:

كشف اتحاد المعلمين في السويد عن ظاهرة جديدة تثير القلق، حيث أصبح بعض أولياء الأمور يصطحبون محامين إلى اجتماعات التطوير الخاصة بأبنائهم في المدارس.

تقول بريت-ماري سيلين، رئيسة اتحاد معلمي ستوكهولم: «هذا الأمر خطير للغاية. يرسل رسائل تفيد بأن المدرسة ليست مؤسسة تعليمية بل مجرد مرفق خدمي».

مطالب غير معقولة وضغوط على المعلمين

تشير التقارير إلى أن بعض أولياء الأمور يمارسون ضغوطًا غير مبررة على المعلمين لمحاولة التأثير في قراراتهم وتغيير أساليب التدريس. وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السويدية "TT"، فقد تصاعدت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، خاصة في العاصمة ستوكهولم.

تؤكد بريت-ماري سيلين أن المحامين يظهرون في جميع مستويات النظام التعليمي، موضحة: «في بعض الحالات، عندما ترى إدارة المدرسة أن الطالب يعاني، يكون لدينا واجب قانوني بالإبلاغ للجهات الاجتماعية. حينها يظهر أولياء الأمور بصحبة محامين، مطالبين بسحب التقرير المقدم».

تأثير سلبي على بيئة العمل

أوضحت سيلين أن هذه الممارسات تسببت في بيئة عمل غير مستقرة للمعلمين، حيث يواجهون تهديدات ومحاولات للتدخل في تقييماتهم. وأضافت: «بعض المحامين يطالبون بمراجعة نتائج الامتحانات والتقارير الدراسية، مما يضع المعلمين تحت ضغط كبير. وهذا أدى إلى تعرض العديد منهم لضغوط نفسية وصلت إلى حد الإجازات المرضية».

أكدت سيلين أن هذه الظاهرة لا تقتصر على نوع معين من المدارس، حيث تظهر في كل من المدارس العامة والخاصة. كما أشارت إلى أن وجود محامين في الاجتماعات يضع الطلاب في مواقف صعبة وغير مريحة.

موقف وزارة التعليم

من جانبها، وصفت وزيرة التعليم لوتا إدولم الوضع بـ«غير المقبول»، مشيرة إلى ضرورة تعديل قوانين المدارس والمناهج لتوضيح أن القرار النهائي في الأمور الدراسية يعود للمعلمين وليس للطلاب أو أولياء الأمور. وأضافت: «يجب أن تقدم إدارات المدارس الدعم اللازم للمعلمين وتحديد تعليمات واضحة للتعامل مع أولياء الأمور، مع التأكيد على أن المدارس ليست مجرد مراكز خدمية».