صنّاع أفلام سويديين يواجهون المحكمة لانتهاكهم حرمة حطام عبّارة إستونيا

4 مارس 2022

2 دقيقة قراءة

صنّاع أفلام سويديين يواجهون المحكمة لانتهاكهم حرمة حطام عبّارة إستونيا

Foto Stefan Jerrevång/TT

مشاركة:

قامت محكمة استئناف سويدية بإلغاء تبرئة محكمة أدنى منها لاثنين من مخرجي الأفلام الوثائقية متهمين بانتهاكهم حركة حطام العبارة الإستونية الغارقة في بحر البلطيق في عام 1994 وأسفر الحادث عن مقتل 852 شخص، ويعتبر واحد من أسوأ الكوارث البحرية في القرن العشرين.

حيث وافقت السويد وإستونيا وفنلندا في عام 1995 على قرار بعدم انتشال الحطام وإبقائه مكاناً لراحة الموتى واتفقوا على أن أي مساس بالموقف يعد أمراً غير قانونياً.

ليقوم طاقم الفيلم في عام 2019 بإرسال غواصة صغيرة تعمل عن بعد إلى حطام السفينة أثناء تصوير الوثائقي الذي تم عرضه في العام التالي، وكشف عن وجود ثقب كبير في السفين وألقى بظلال من الشك على نتائج التحقيق الرسمي السابق في حادثة الغرق.

FotoStefan Jerrevång/TT

لتقرر محكمة مقاطعة يوتوبوري في شهر فبراير/شباط من عام 2021 بأن كلاً من مخرج الفيلم الوثائقي، هنريك إيفرتسون، ومحلل البحار العميقة، لينوس أندرسون، السويديان ارتكبا أفعال يُعاقب عليها بموجب "قانون إستونيا"، لكن رغم ذلك قضت المحكمة بأنه لا يمكن محاسبتهم إذ كانوا على متن قارب يرفع العلم الألماني في المياه الدولية في ذلك الحين، حيث أن ألمانيا لا تعد طرفاً بالاتفاق.

إلا أن محكمة الاستئناف في Göta أعادت فتح القضية يوم 15 شباط/فبراير من العام الجاري وقالت أن "قانون إستونيا" ينطبق لأن صنّاع الأفلام سويديو الجنسية حتى وإن كانت الرحلة جرت على متن قارب ألماني.

FotoStefan Jerrevång/TT

ومن الممكن أن يواجه الاثنان غرامة مالية وسجن يصل لمدة عامين إثر هذا الأمر.

يذكر أن التحقيق الأصلي في الكارثة قد أرجع السبب بحدوثها إلى فتح الباب المقوس للسفينة في البحر مما سمح للمياه بالتدفق إلى داخلها، ولكن الخبراء أخبروا صناع الأفلام بأن قوة خارجية كبيرة ما هي فقط التي من الممكن أن تتسبب بالتمزق في السفينة والتسبب بغرقها، ما أثار تساؤلات وجدل حول ما حدث بالفعل.

وبعد الفيلم الوثائقي المذكور تم تعديل القوانين التي تحظر الغوص وسمحت بإعادة فتح الحطام، وفي شهر يوليو/تموز 2021 أعيد فتح تحقيق جديد بالحادث من قبل السويد وإستونيا.