أكد 20 موظفاً من أصول مهاجرة في التلفزيون السويدي وجود مشاكل تتعلق بالتنوع والتمييز داخل SVT، وحذروا من افتقاره في كثير من الأحيان إلى صحافة دقيقة وقريبة من الأقليات والمهاجرين والمناطق الضعيفة.
حديث الصحفيين جاء عقب جدل أثاره راديو السويد في الخريف الماضي حول التنوع والتمييز داخل شركات الخدمات العامة، ما دفع نقابة الصحفيين في SVT إلى العمل على جمع معلومات حول التمييز، ودعوة جميع أعضائها للحديث عن تجاربهم ضمن دراسة استقصائية.
وبالتعاون مع مجموعة من الصحفيين في SVT، أجرت النقابة مقابلات مع 20 موظفاً من أصول أجنبية، أي الذين ولدوا في الخارج أو لديهم والد أجنبي واحد على الأقل، للحديث عن تجاربهم ووجهات نظرهم حول العمل في التلفزيون السويدي.
وقالت الصحفية Sara Almosaibi Jasas وهي مراسلة سابقة لـ SVT وتعمل حالياً في راديو السويد: "يشعر المرء بالوحدة وعدم الاندماج.. أدى ذلك إلى إصابة الكثيرين بمشاكل نفسية نتيجة التوتر والقلق".
كما أكد معظم الذين تمت مقابلتهم وجود مشاكل في بيئة العمل، ونقص التنوع في المناصب القيادية، مشيرين إلى أن الصحافة تصبح ضعيفة عندما تفتقر الشركة إلى تنوع المهارات أو لا تستفيد منها.

مبنى التلفزيون السويدي
"تعبت من الكفاح"
يقول أحد الذين تمت مقابلتهم: "أعاني بشدة من الضغط الناجم عن كوني من الأقلية، لقد كافحت بشدة ولفترة طويلة من أجل طرح وجهات نظر أخرى، وتعبت من الكفاح".
كما حذر العديد من الموظفين الذين تمت مقابلتهم من أن SVT غالباً ما يفتقر إلى الصحافة الدقيقة والقريبة فيما يتعلق بالأقليات واللاجئين والمهاجرين والفئات والمناطق الضعيفة.
وقال أحدهم: "غالباً ما ننسى كيف تبدو التركيبة السكانية في السويد. لا يمكن تكليف الأشخاص من أصول أجنبية فقط بإعداد التقارير التي تتعلق بالجرائم والمشاكل الاجتماعية".
التأثير على المناخ السياسي في السويد
يحذر موظفو SVT من أن الصحافة السطحية حول الأقليات والمهاجرين والمناطق الضعيفة قد تخلق صورة خاطئة عن واقع.
وقالت الصحفية Sara Almosaibi Jasas، "هناك قلق من أن يؤثر SVT على المناخ السياسي في السويد، لا يتعلق الأمر بالتشكيك في حيادية تقارير SVT بل بالقلق من أن تساهم في حدوث تحولات في المواقف المجتمعية على أساس غير كامل ومضلل وخاطئ أحياناً".
إدارة SVT تأخذ الأمر على محمل الجد
وقالت المديرة التنفيذية لـ SVT إنها تأخذ نتائج هذا التقرير على محمل الجد، وأضافت: "أنا متأثرة جداً. هذه قصص مهمة وأريد أن يشعر الجميع بأنهم مشمولون في SVT. لقد عملنا كثيراً على ذلك ولم يتبق لنا سوى القليل".
وأعربت عن أملها في أن تؤدي زيادة مكاتب التحرير المحلية التابعة للتلفزيون السويدي في الرد على جزء من الانتقادات المتعلقة بالافتقار إلى الصحافة القريبة والدقيقة.
وأضافت: "انتقلنا من 27 إلى ما يقارب 50 غرفة تحرير في جميع أنحاء البلاد، بهدف الاقتراب من الناس".
وأوضحت أن هذه المكاتب تضمن محررين "يعملون بشكل مستمر على قضايا تتعلق بكيف يعيش الناس، وما الذي يهتمون به، وما هي أماكن العمل واللغات التي نحتاج إلى فهمها، وهل نحتاج إلى مهارات وشبكات لغوية أخرى غير تلك الموجودة في قسم التحرير".
