حصل الصحفي السويدي ديامانت ساليهو على الجائزة السويدية الكبرى لعام 2021، وهو يعمل حالياً في التلفزيون السويدي SVT. يقول ساليهو: "لا ينبغي أن تشعر بالاطمئنان بأن الأشياء التي تحدث في السويد لا يمكن أن تحدث في فنلندا"، ويتابع قائلاً إن السويد أصبحت بلد عبور للمخدرات المتجهة إلى السوق الفنلندية.
تلقّى كتابه "حتى يموت الجميع" أو "Tills alla dör" الذي نشر عام 2021 بإشادة كافة وسائل الإعلام، وقال عنه موقع Svenska Yle بأنه "وصف متوازن وقوي لحروب العصابات في السويد". وكشف ساليهو لأحد البرامج الإذاعية عن سبب متابعة المشاكل المتعلّقة بالعصابات على وجه الخصوص. يتساءل قائلاً: "في الوقت الحالي، تعد جرائم العصابات نقطة مؤلمة للمجتمع حيث يحاول الجميع فهم ما يجري. لماذا يُقتل هذا العدد الكبير من الشباب بالرصاص؟".
كان الصحفي السويدي يراقب صراعاً معيناً في واحدة من أكثر مناطق ستوكهولم اضطراباً وحاول النظر إليه من منظور اجتماعي أوسع. يقول: "عندما تفهم الصراع يمكنك أن تفهم على نطاق أوسع ما يحدث في جميع أنحاء السويد". لا تقتصر المشاكل على المدن الكبيرة فحسب، بل تؤثر على المدن الصغيرة أيضاً، حيث سمعنا بوقوع العديد من حوادث إطلاق النار في مناطق مثل إسكيلستونا وكالمار وأوريبرو. يضيف: "هذه ليست مشكلة منعزلة، لأنها تنتشر باستمرار وتقترب أكثر من الناس الذين أصبحوا أكثر وعياً بها، ويريدون فهماً أفضل لما يجري. لم يعج بإمكانك أن تغمض عينيك عن المشكلة بنفس الطريقة التي كنت تفعلها قبل خمس سنوات".
وبحسب ساليهو، فإن مشاكل العصابات تكمن في انتشار تعاطي المخدرات في السويد، وهي مشكلة تؤثر على فنلندا أيضاً على عدة مستويات. قائلاً: "تقول الشرطة إن السويد أصبحت بلد عبور للمخدرات المتجهة إلى السوق الفنلندية، من بين بلدان أخرى". ويدرك جيداً القلق المتزايد بشأن العصابات في فنلندا، وخاصةً في هلسنكي. موضّحاً: "في رأيي، المشكلة لا تزال في مهدها، على الرغم من مقارنتها بالمشاكل التي نواجهها في أجزاء معيّنة من ستوكهولم". ويحث فنلندا على توخي الحذر والتعلم مما حدث في السويد.
يختتم ساليهو: "تأكدوا من أن مناطقكم ومدارسكم لا يتم عزلها للدرجة التي وصلت إليها السويد. تأكدوا من أن الشباب لديهم ما يفعلونه، وأنهم يكملون المدرسة ويتخذون خيارات أفضل في الحياة. لا ينبغي أن تشعر بالاطمئنان بأن الأشياء التي تحدث في السويد لا يمكن أن تحدث في فنلندا".
