صحة سكان السويد تتحسن لكن ذلك لا يشمل جميع الفئات

28 مارس 2022

2 دقيقة قراءة

صحة سكان السويد تتحسن لكن ذلك لا يشمل جميع الفئات

Foto Fredrik Sandberg/TT

مشاركة:

وفقاً للإحصاءات فقد ارتفع متوسط العمر خلال الفترة من 2006 و2019 بمقدار 2.1 سنة في السويد، وتستمر أسباب الوفاة الأكثر شيوعاً مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات بالانخفاض، وبشكل عام يظهر أن صحة السويديين تمضي بشكل أفضل بمرور الوقت وفقاً لتقرير "تطوير الصحة العام 2022".

إلا أن هذه المعلومات لا تعبر عن جميع سكان السويد، حيث أن الاختلافات بين الفئات الاجتماعية عديدة وكبيرة، فالأشخاص المولودين خارج دول الشمال الأوروبي والحاصلين على مستويات تعليمية منخفضة وضعهم أسوأ.

وقالت المحققة في هيئة الصحة العامة والتي شاركت في العمل على التقرير، كارين إنغستروم: "هناك اختلافات منهجية في الظروف التي يتعين على الناس المشاركة بها لتحسين صحتهم، تتعلق الأمور بأشياء مثل الشؤون المالية والإسكان والتعليم".

وذكرت بالمثال على ذلك النساء غير الحاصلات على تعليم ثانوي، ففي هذه المجموعة لم يتأثر متوسط العمر المتوقع أبداً منذ عام 2006، وأظهر التقرير أن كلاً من الأطفال والبالغين الذين يعيشون بمستوى مالي منخفض نسبياً قد ارتفع متوسط العمر المتوقع لهم بشكل ضئيل، ويشير مؤلفو التقرير أن المعايير المالية خلال الطفولة وصولاً إلى التعليم تعد شرطاً أساسياً لظروف معيشة جيدة ولاحقاً حياة وصحة جيدين.

كما تبين أن هناك اختلافات واضحة بين مجموعات مختلفة، فالأطفال المولودين خارج بلدان الشمال الأوروبي والذين لم يحصل آباؤهم على تعليم ثانوي يمتلكون نتائج أقل في المدارس الابتدائية والثانوية، وهذا الأمر يعد مؤشراً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي يمكن أن يؤدي لظروف أسوأ.

وكانت الفروق بين المجموعات واضحة للغاية خلال فترة الوباء، ففي عام 2020 انخفض متوسط العمر المتوقع في السويد بشكل عام بمعدل 0.6، ولكن بالنسبة للرجال المولودون خارج أوروبا فإنه انخفض بنحو 3 سنوات.

يذكر أن الحكومة السويدية وضعت هدف سياسة الصحة العام قبل 4 سنوات، ومن المفترض تحقيقه في عام 2048 والذي يهدف لخلق ظروف اجتماعية لصحة جيدة ومتساوية لجميع السكان وسد الفجوات الصحية في غضون جيل واحد... إلا أن هذا الأمر لا يبدو جيداً، فوفقاً لإنغستروم: "وفق وتيرة اليوم لن نحقق هذا الهدف، هناك حاجة إلى بذل جهود في جميع أجزاء قطاع الرعاية الاجتماعية كالتعليم والإسكان وفرص العمل".