قدم إياد أبو زهري، الفلسطيني الأصل، إلى السويد من 27 عاماً (1996) وهو يمتلك اليوم عربة طعام في أوبسالا.
في الأشهر القليلة الماضية ومع مجيء اللاجئين الأوكرانيين إلى السويد، قرر السيد إياد إطلاق مبادرة إنسانية للترحيب بهؤلاء.
يقول السيد أبو زهري لـ "أكتر" أن القصة بدأت عندما لاحظ طفلاً أوكرانياً يقف أمام عربة طعامه ويبكي محاولاً دفع أمه كي تشتري له الطعام. لكن الأم ابتعدت فيه، وعندما أقفلت عائدة من نفس الطريق أمام العربة ولاحظ السيد إياد أن الطفل ما زال يضغط على أمه كي تشتري له الطعام ناداها وحاول أن يفهم سبب بكاء الطفل. الأم التي لا تتحدث السويدية شرحت له أنها لا تمتلك سوى عشرين كرون، فقرر السيد إياد تقديم الطعام للطفل مكتفياً فقط بأخذ عشرين كرون لقاء الوجبة.

بعد ذلك قرر السيد أبو زهري إطلاق مبادرة تعرض على اللاجئين الأوكران وجبات طعام بنصف الكلفة، كنوع من الترحيب بهم ورغبة بمساعدتهم، وفيما بعد توسع المشروع ليشمل تقديم هذا النوع من الوجبات للاجئين من كل الجنسيات والفقراء ولمن هم بلا مأوى، وليس فقط الأوكرانيين.

ويقول السيد إياد لـ "أكتر" أنه سيستمر في مبادرته هذه طالما أن الحرب مستمرة في أوكرانيا. ويضيف بأن مبادرات كهذه لا يجب أن تقتصر على الطعام وإنما يجب أن يحصل اللاجئون الأوكران على تخفيضات تتعلق باللباس والمواصلات. يقول مختتماً كلامه معنا: "على اعتبار أننا نحن لاجئون أيضاً في هذه البلد نستطيع أن نحس بهم وبمعاناتهم أكثر من غيرنا".

