طوّر العلماء شريحة دماغية تُعرف باسم "Layer 7 Cortical Interface" أرق من شعرة الإنسان، وهي عبارة عن شريط من مادة رقيقة مرنة تشبه الشريط اللاصق، ويحتوي الشريط على أقطاب كهربائية، ويبلغ سمكه 5 شعرات بشرية، وهذا يساعد على زرع الجهاز على سطح الدماغ دون إتلاف أي نسيج.
ما الهدف من اختراع شريحة دماغية؟
تم تصميم هذا الاختراع للمصابين بالشلل أو البكم الذين يعانون من الشلل، ولا يستطيعون استخدام أطرافهم للتواصل عبر الكمبيوتر، دون الحاجة لاستخدام اليدين أو النقر على أية أزرار. كما أنه قد يسمح للأشخاص السليمين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعقلهم فقط.
هل يوجد فرق بين هذه الشريحة والشريحة التي طوّرتها شركة إيلون ماسك؟
يكمن الفرق بالإجراء الذي يتطلّبه زرعها، حيث أن زرع "Layer 7 Cortical Interface" أقل توغلاً وخطورة، كونها تتوضع على سطح الدماغ، بينما شريحة إيلون ماسك والتي سمّيت بـ "N1 Link" يتم زرعها في منطقة القشرة الحركية في الدماغ المسؤولة عن حركة اليد والذراع.
طريقة زرع الشريحة الدماغية
يقوم الجرّاحون بعمل شق رفيع جداً (أقل من ملليمتر واحد) في الجمجمة وإدخال الشريحة الدماغية، مما يعني أن المرضى لا يحتاجون حتى إلى حلق رؤوسهم، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة Precision مايكل ماغر Michael Mager لـ"سي إن بي سي".
في سياق ذلك يقول مايكل ماغر: «أعتقد أن هذه ميزة كبيرة مقارنةً بالتقنيات التي تتطلب على سبيل المثال إزالة جزء كبير من الجمجمة، مما يستغرق الكثير من الوقت وينطوي على مخاطر كبيرة للإصابة بالعدوى، لم أقابل أبداً أي شخص يريد ثقباً في جمجمته».
كيف تعمل الشريحة الدماغية؟
يُذكر أن الشريحة الدماغية هذه تعمل من خلال جمع إشارات الدماغ وتفسيرها، وإصدار الأوامر إلى جهاز متصل اعتماداً على إشارة الدماغ المستقبلة.
ونظراً لأنه يمكن للعلماء زيادة عدد الأقطاب الكهربائية الموجودة على الشريط بسهولة، فإنه من الممكن استخدامه لعلاج حالات عصبية أخرى.
بالإضافة إلى ذلك أوضحت شركة Precision أن الشريحة نجحت في فك تشفير إشارات الدماغ لدى الحيوانات، معربة عن أملها في الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لاختبار الزرع على البشر في الأشهر القليلة المقبلة، وأنه يمكن إزالتها بسهولة في حال غيّر المرضى رأيهم.
