شركتان "عالميتان" تحتالان على سكان السويد بطريقة أذهلت الشرطة!

7 فبراير 2023

3 دقيقة قراءة

شركتان تحتالان على سكان السويد

شركتان تحتالان على سكان السويد

مشاركة:

تواصل معنا السيد محمد يريد تحذير متابعينا من الوقوع في شرك فخّ احتيالي تمارسه شركتان (وهميتان على الأرجح) بشكل شديد الاحترافية. كان على محمد كي يتعلّم الدرس أن يخسر أكثر من 40 ألف كرون ثمناً لبضاعة وهمية لم يحصل عليها، ولهذا أردنا تحذيركم من الوقوع في الفخّ ذاته الذي وقع فيه
قصّة الاحتيال بالمختصر
أراد محمد – وهو يعيش في مالمو وتمّ حجب كنيته بناء على طلبه – شراء دراجة نارية، فبحث عن واحدة عبر إحدى صفحات الإنترنت الشهيرة في السويد ليجد عرضاً ممتازاً قام بمراسلة صاحبه على الإيميل. ردّ عليه صاحب العرض من عنوان إيميل آخر تابع لشركة، وادعى فيه أنّه مدير لشركة ألمانية لديها فروع في جميع أنحاء أوروبا، تبيع الجرارات والدراجات ولوازم السيارات...الخ.
قال صاحب العرض لمحمد أنّ لديه دراجتين ليستا معروضتين على موقع الشركة، إحداها مباعة في ألمانيا، والأخرى متاحة وليس على محمد أن يدفع ثمنها إلّا بعد معاينتها واستلامها.
شكك محمد في الأمر، ولهذا دخل إلى موقع الشركة التي يفترض وجودها في أوميو، وأرسل إلى أحد الموظفين المذكورين فيها ليستفسر منه عن الشخص الذي راسله وادعى بأنّه مدير الشركة.
بعد عدّة ساعات ردّ عليه صاحب العرض نفسه وعاتبه: «من المعيب أن تسأل الموظفين عني فهذا ليس عملاً احترافياً». اعتذر منه محمد ولكن بقي على شكّه فيه. فأخبره صاحب العرض كي يطمئنه بأنّه سيرسل له الدراجة عبر شركة شحن تكون هي الوسيط الذي يسلمه البضاعة وتأخذ المال فقط في حال استلمها.
شركة شحن عالمية!
فعلاً استلم محمد إيميل من شركة شحن "عالمية" لديها فرع في السويد، وهذه الشركة لديها خاصية تتبّع الشحنة الخاصة بك على الخريطة، والزمن المتوقع لوصولها أيضاً.
جعل هذا محمد يطمئن ويشعر بأنّه ظلم صاحب العرض (مدير الشركة الألمانية)، وما كان عليه إلّا دفع المال لشركة الشحن عبر حوالة بنكية باعتبارها شركة وسيطة، بحيث تحتفظ بالمال لمدّة يومين تاليين للتسليم ليتأكد محمد من مطابقة البضاعة للوصف، وبعدها تدفعه لشركة الشحن.
أين الدراجة؟
كان من المقرر أن يستلم محمد الدراجة في 31 يناير لكنّها لم تصل. تواصل مع شركة الشحن فأخبروه بأنّهم تلقوا خبراً مؤسفاً منذ نصف ساعة بأنّ الشاحنة التي تحمل البضائع قد تعرضت لحادث مروري ولم يعد بالإمكان تسليمه البضائع. لكنّهم وعدوه بإعادة المال له خلال 5 أيام عمل.
استعاد محمد شكوكه الأولى، وبدأ البحث فوجد موقعاً يدعى «who.is» يظهر لك تاريخ تأسيس المواقع الإلكترونية ومالكيها. تبيّن معه أنّ الشركتين (البائعة وشركة الشحن) يعودان للشخص ذاته، وكلاهما عمرهما شهران فقط.
مضى مسرعاً لتقديم بلاغ إلى الشرطة، وكانت الشرطة مذهولة من مدى براعة هذا الاحتيال، لدرجة أنّ غير الخبراء في الشرطة لم يصدقوا أنّ الشركة مزيفة وطالبوه بالانتظار حتّى مضيّ المدّة ليعيدوا له المال، وهو ما لم يتمّ علاوة على أنّهم توقفوا عن تلقي اتصالات محمد.
ماذا سنفعل؟
في البدء ننشر هذا المقال بنوع من «الاستعجال» لأننا وكما – أصرّ محمد أيضاً – نريد تحذيركم من الوقوع في فخاخ هؤلاء المحتالين.
المشكلة أننا غير قادرين (من الناحية القانونية والأخلاقية) في هذه المرحلة على نشر اسم الشركتين أو موقعهما على الإنترنت بشكل واضح، فعلينا أن ننتظر إمّا ردّهما على استفساراتنا أو تقرير الشرطة الذي يبرر هذا الفعل.
لكن بالإضافة إلى نشر المقال التحذيري، نتواصل اليوم مع «اليوروبول» بهدف محاولة الإمساك بالحساب البنكي الذي قام محمد بالتحويل إليه، وهو موجود في هنغاريا.
المهم الآن أن تحذروا هذا النوع من الشركات...