انطلاقاً من مبدأ أن الحياة أكثر قيمة من الفن، قامت ناشطتي مناخٍ بتخريب لوحة "Sunflower" للفنان فان جوخ عن طريق رمي حساء الطماطم عليها في المعرض الوطني في لندن منذ ما يزيد عن الأسبوعين. وبينما كان الحساء يسيل ببطء على زجاج اللوحة التي تبلغ قيمتها 920 مليون كرون، والتي تم رسمها قبل 125 عاماً، قامت الناشطتان بلصق نفسيهما على الحائط عند اللوحة. ويُذكر أن الناشطتين تنتميان لمجموعة مناخية جديدة نسبياً تُدعى "أوقفوا النفط"، والتي تم توجيه العديد من الانتقادات لها بسبب أساليبها الاحتجاجية التي تتصف بالعدوانية والتخريبية.
هذا وتقوم أيلين جيتي، وريثة شركة النفط الأمريكية العملاقة، Getty oil، بتمويل هذه المجموعة. وحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، قد بدأت نظريات المؤامرة تطالها وتطال اهتمامها بتمويل النشطاء في هذه المجموعة وغيرها من المجموعات، مُتسائلةً عن سبب تمويلها لهم وفيما إذا أرادت أن تجعلهم يبدون أغبياء فحسب.
"استعادة الأراضي الرطبة"
يُعدّ جي بول جيتي واحداً من أغنى الأشخاص في العالم، إذ يُعتقد أن عائلته تمتلك ثروة تبلغ 3.9 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 50 مليار كرون. ووفقاً لصحيفة The Times، قامت إيلين جيتي، منذ أكثر من عامين، بالمشاركة في تأسيس صندوق الطوارئ المناخية، والتي تقول إنه يستهلك معظم طاقتها وثروتها.
هذا ويقوم ائتلافٌ من أصحاب المليارات في هوليوود بمتابعة نشطاء المناخ من مسافة بعيدة والتبرع بمبالغ كبيرة للحفاظ على استمراريتهم، حيث يضم الائتلاف تريفور نيلسون، المستثمر الذي عمل مع أغنى العائلات في العالم، وروري كينيدي ابنة روبرت كينيدي. وبدوره صرّح نيلسون أن الناشطة السويدية غريتا ثنبرج وحركة Extinction Rebellion البيئية، كانا السبب وراء حماسه لتقديم المساعدة لنشطاء المناخ.
وفقاً لبيان صحفي، تم توزيع أكثر من 3.5 مليون جنيه إسترليني لمنظمات المناخ، حيث يذهب جزء كبير من هذه الأموال إلى شبكة التحالف العالمي لمنظمات المناخ التي تخلق "اضطرابات عامة" A22، والتي تضم حركة "استعادة الأراضي الرطبة Restore Wetlands".
الردّ على الانتقادات
بعد حوالي الأسبوعين من الاحتجاج المناخي الذي أخذ مكاناً في المعرض الوطني في لندن، قامت أيلين جيتي بالردّ على انتقادات مُنظِّري المؤامرة في مقال نشرته في صحيفة The Guardia، قامت فيه بإيضاح مشاركتها في قضايا المناخ قائلة: «لقد أتيتُ من عائلة بنَت ثروتها على الوقود الأحفوري، لكننا نعلم الآن أن الوقود الأحفوري يقتل كوكبنا. وقد باعت عائلتنا تلك الشركة منذ عقود، وقررت استخدام مواردي الخاصة لحماية الحياة على كوكبنا».
