شركة محاماة سويدية تخدع الزبائن بفواتير 50 ألف كرون

3 مارس 2022

3 دقيقة قراءة

شركة محاماة سويدية تخدع الزبائن بفواتير ٥٠ ألف كرون

شركة محاماة سويدية تخدع الزبائن بفواتير ٥٠ ألف كرون

مشاركة:

قامت شركة محاماة Arbetsrättsexperten "خبراء قانون العمل" بجذب الأشخاص الذين خسروا عملهم بعرض تقديم العون لهم بالمجان، لكنّهم تفاجئوا بتلقيهم فواتير كبيرة بالمقابل.

كان الإعلان الموضوع على موقع شركة المحاماة يقول: "هل لديك أسئلة حول مكافأة نهاية الخدمة، أو الطرد، أو الفصل بسبب نقص العمل؟ يمكنك إذاً الحصول على تقييم مجاني لحالتك".

عند الاتصال يتمّ جمعك بمحامٍ، الذي يقوم بدوره بتقييم إن كان هناك أرضيّة تسمح بمتابعة الأمر من أجل الحصول على تسوية أو تعويضات من صاحب العمل.

لكنّ ما لم يتوقعه معظم من تواصلوا مع الشركة، أنّهم سيتلقون مقابل هذه الخدمة "المجانيّة" فاتورة بقيمة ٥٠ ألف كرون.

تلقّت كلّ من وكالة المستهلك السويدية Konsumentverket، ومجلس الشكاوى العام Allmänna reklamationsnämnden ، عدداً كبيراً من الشكاوى ضدّ شركة المحاماة. وتقوم وكالة المستهلك من كانون الأول/ديسمبر الماضي بالتحقيق في وجود تسويق المضلل من قبل الشركة.

وفقاً لمحامي وكالة المستهلك دانييل إيلياسون: "نريدهم أن يوقفوا ممارسات العمل غير الشرعية بأسرع ما يمكن".

شركة مفلسة

رغم أنّ شركة المحاماة قد تمّ تسجيلها في شباط/فبراير ٢٠٢١ تحت اسم DBM & Partner AB، يقول إيلياسون بأنّ تاريخها طويل ويعود لزمن بعيد. فالمالكون الحاليون للشركة كانوا يملكون شركة محاماة أخرى تدعى Rive. لكنّ شركة Rive قد أعلنت إفلاسها العام الماضي بعد أن فرضت عليها محكمة براءات الاختراع والسوق غرامة قدرها مليون كرون، فقام المالكون بإنشاء شركة جديدة باسم آخر.

يقول إيلياسون بأنّ الشركة الجديدة تستهدف الأشخاص ذاتهم: الذين فقدوا عملهم، والذين لديهم وضع ضعيف في العمل. يتصلون، لا يسألون الكثير من الأسئلة، فيفاجئون بفاتورة ٥٠ ألف كرون.

يقول مجلس الشكاوى العامة بأنّ أكثر ما كان يصعب على الذين قدموا الشكوى أن يفهموه: متى بدأت شركة المحاماة بتقاضي المال.

ردّ الشركة

قامت شركة المحاماة بإرسال ردّ إلى وكالة المستهلك تقول فيه بأنّها أعلمت الزبائن ببدء تقاضي المال عبر البريد الإلكتروني، وذلك بتكلفة ٢٢٥٠ كرون للساعة، ولهذا فهي لم تقم بشيء غير قانوني.

لكنّ الوكالة ترى بأنّ ذلك لا يكفي ولا يلبي المعايير. كمثال: ليس على الزبائن تأكيد قرائتهم شروط العقد كي يتمّ التأكد من علمهم بقرار تقاضي المال.

وحتّى بين الزبائن الذين فهموا أنّ الشركة ستتقاضى منهم المال، كانوا بغالبيتهم مذهولين من ارتفاع التكاليف. وأنّهم تلقوا فواتير تفوق بكثير ما وعدتهم به الشركة للانتهاء من القضيّة.

أحد المشتكين قال بأنّهم وعدوه بأن تنتهي القضية خلال ٨ إلى ١٢ ساعة. لكنّها لم تنتهي. وأنّهم لم يمنحوه الوقت لتزويدهم بالوثائق عندما يطلبونها. وبعد ١٠ أيام أرسلوا له فاتورة بمبلغ ٥٨ ألف كرون.

شيء غير اعتيادي

الأمر غير الاعتيادي في المسألة أنّ وكالة المستهلك لا تركّز على الشركة هذه المرّة، بل أيضاً على الأشخاص الذين يملكونها ويعملون فيها.

وفقاً لدان هولكه، المستشار القانوني ورئيس شركة TCO للحماية القانونية، لا يمكن لأحدٍ أن يتنبأ بشكل مسبق بعدد الساعات التي تستغرقها القضيّة، وبالتالي ليس لأحد أن يقرر بشكل مسبق الفاتورة.

كما أضاف هولكه بأنّ البدء بأيّ قضيّة فردية دون دعم النقابة أمر شديد الخطورة ولا يمكن التنبؤ بحصيلته، وفي حال كان الموظف نقابياً، فالنقابة هي من تقرر إن كان هناك نتيجة من مقاضاة صاحب العمل.