قدِم كل من دانييل Daniel وأليخاندرو Alejandro، من أمريكا الجنوبية إلى السويد، للعمل في بناء أحد المباني السكنية الجديدة التي تمتلكها شركة "ريكسبيجن Riksbyggen"، وخلال فترة عملهما تعرضا لانتهاكات عديدة، منها عدم تلقيهما أجورهما على الرغم من تبعيتهما لشركة كبيرة تعلن تبنيها أهدافاً طويلة المدى لخلق فوائد اجتماعية وتحمل مسؤولية كبيرة في مجال الاستدامة، وتعود ملكيتها بشكل جزئي لعدة نقابات عمالية.
يذكر أن دانييل وأليخاندرو قضيا فصل الصيف يعملان في أحد مشاريع ريكسبيجن السكنية الجديدة في ستوكهولم، حيث اقتضت مهمتهما الرئيسية بتركيب الأحجار في مداخل المبنى. وأثناء عملهما، قامت الشركة بالتعاقد مع مقاول عام قام بتوظيف مقاول فرعي آخر، هو بالأساس عميل للشركة التي كانوا يعملون لحسابها.
وأفاد الرجلان أن الشركة التي استخدمتهما ادعت أنهما لم يعملا على موقع البناء وأنهما لا يملكان الحق في الحصول على أجور. وأشارا إلى أن خمسة من زملائهم من أمريكا الجنوبية واجهوا نفس المشكلة، حيث لم يتم توقيعهم على عقود عمل، وكان العديد منهم يفتقرون إلى بطاقات الهوية المطلوبة في موقع البناء. ومن الجدير بالذكر أن دانييل عمل رغم عدم حصوله على تصريح عمل في السويد.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من نقابات العمال في السويد تمتلك حصصاً في شركة "ريكسبيجن"، وتشمل هذه النقابات، الاتحاد السويدي لعمال البناء، Byggnads، واتحاد عمال البلديات السويدي، Kommunal ، اللذان يمتلكان أكبر الحصص.
رداً على هذا الموقف، أعرب رئيس مجلس إدارة "ريكسبيجن" ونقابة البناء، يوهان ليندهولم Johan Lindholm، عن استيائه واصفاً الأمر بأنه مأساة فظيعة، وأشار إلى أن هذا هو الوضع الذي آلت إليه مواقع العمل في السويد اليوم، والتي تتكون من العديد من الشركات.
في نهاية المطاف، تم دفع أجور أليخاندرو ودانييل وزملائهما الخمسة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول، بعد مفاوضات نقابية واتفاق تم التوصل إليه، تحملت على إثره شركة في مستوى أعلى المسؤولية.
