تواجه إحدى كبرى شركات المواد الغذائية في السويد انتقادات حادة بعد إعلانها عن توزيع أرباح بقيمة 1.9 مليار كرونة سويدية على مساهميها، في وقت تتخذ فيه إجراءات لتقييد زيادة أجور الموظفين. هذه الخطوة أثارت استياء النقابات العمالية، التي اعتبرت أن الشركة تعطي الأولوية للمستثمرين على حساب العاملين الذين ساهموا في تحقيق هذه الأرباح.
مليارات للمساهمين.. وأجور متدنية للموظفين
بحسب بيانات النقابات، فإن الأرباح الموزعة تكفي لمنح كل موظف في الشركة حوالي 140,000 كرونة، إلا أن الإدارة تصر على نهج متحفظ فيما يتعلق بزيادة الرواتب، بحجة التحديات الاقتصادية وعدم اليقين في السوق.
ستيفان كارلين، كبير الاقتصاديين في اتحاد عمال التجارة، انتقد هذا التوجه قائلاً: "من غير المنطقي أن تعلن الشركة عن توزيعات أرباح ضخمة بينما يعاني الموظفون من تدني الرواتب والعمل الجزئي غير الطوعي. لقد بذل العمال جهدًا كبيرًا خلال الجائحة وفي ظل التضخم المرتفع، ومن حقهم الحصول على زيادة عادلة في الأجور".
اقرأ أيضاً: رغم الدعوات إلى المقاطعة.. لا تخفيضات متوقعة على أسعار المواد الغذائية

نقاش متزايد حول الأجور والمعيشة
وفقًا للنقابة، يبلغ متوسط راتب العاملين في المتاجر حوالي 19,500 كرونة شهريًا قبل الضرائب، وهو مبلغ ترى النقابة أنه غير كافٍ لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف كارلين: "رفع الأجور ليس فقط حقًا للموظفين، ولكنه أيضًا إجراء ضروري للحفاظ على الاستهلاك المحلي وتجنب الركود الاقتصادي".
في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية، من المتوقع أن تلتقي وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون مع كبار ممثلي قطاع تجارة المواد الغذائية لمناقشة أسباب التضخم المتسارع في أسعار السلع الأساسية.
وقالت الوزيرة في مقابلة تلفزيونية: "نحن قلقون بشأن الارتفاع المستمر في الأسعار، وندرك أن العديد من الأسر تعاني ماليًا. من الضروري أن نفهم الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادات الحادة".
وكانت الحكومة قد عقدت اجتماعات مماثلة العام الماضي لمناقشة أسباب ارتفاع الأسعار، لكنها لم تؤدِ إلى تغييرات واضحة في سياسات الشركات الكبرى.
