فرضت وزارة العدل الأمريكية على شركة صناعة معدات الاتصالات والشبكات السويدية (إريكسون) غرامات مالية تعادل 2.2 مليار كرونة (200 مليون دولار) بسبب فضيحة إرسال رشاوى إلى تنظيم داعش الإرهابي في العراق، والتي ما زالت قيد التحقيق حتى الآن، بالإضافة إلى استخدامها مستشارين خارجيين لرشوة مسؤولين حكوميين أجانب وإدارة أموال غير مسجلة.
في منتصف فبراير/شباط 2022، كشف البرنامج التلفزيوني Uppdrag Granskning الخاص بالتلفزيون السويدي SVT، تورط الشركة بعقد اتفاقيات وإجراء اتصالات مع تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014 لمواصلة تركيب هوائيات الهاتف المحمول في العراق، ما دفع السلطات الأمريكية للتحقيق في الحادث، ليتبين خرق شركة إريكسون لاتفاقية الملاحقة المؤجلة التي تم عقدها مع وزارة العدل الأمريكية (DOJ) بموجب قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة لعام 2019.
بدوره، صرح الرئيس التنفيذي لشركة إريكسون بوري إيكهولم في بيان صحفي قائلاً: «لقد تعلمنا من هذا الدرس ونحن في مرحلة مهمة لتغيير ثقافتنا. ولكي نكون رواداً حقيقيين في الصناعة، يجب أن نكون رواداً في السوق والتكنولوجيا وفي نفس الوقت رواداً في كيفية إدارة أعمالنا أيضاً».
فضائح فساد سابقة
سبق أن تورطت شركة إريكسون في فضائح فساد أخرى. ففي تسوية سابقة مع السلطات الأمريكية بعد أن ثبت أن شركة إريكسون لم تتبع قواعد مكافحة الفساد في العديد من الأسواق، وافقت إريكسون على دفع 10 مليارات كرونة. كما حُرم مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بورجي إيكولم من إبراء الذمة من المسؤولية في الاجتماع العام السنوي في ربيع عام 2022، لكن الجميع ظلوا في مناصبهم.
يذكر أن شركة إريكسون (Ericsson) السويدية هي أحد الشركات الرائدة في مجال توفير أنظمة توصيل البيانات والاتصال عن بعد. تأسست في عام 1876 كمتجر لتصليح معدات التلغراف على يد لارس ماجنس إريكسون، وتم إنشاء الشركة في 18 أغسطس/آب عام 1918. ويقع مقرها الرئيسي في منطقة تشيستا Kista في ستوكهولم.
