قدّرت مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket تكلفة شركات التنظيف التي تقوم بخداع الدولة السويدية بعدة مليارات من الكرونات، ما دفعها لفحص طبيعة عمل 30 شركة، واتخاذ إجراءات صارمة ضد نصفها.
وتشدّدت الرقابة على صناعة التنظيف بعد اكتشاف حادثة مرتبطة بالمنزل الخاص برئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson، قبل عيد الميلاد، حيث تم القبض على عاملة تنظيف لم يكن لديها تصريح إقامة في البلاد.
وقامت مصلحة الضرائب السويدية بفحص الشركات العاملة في صناعة التنظيف على مدار العامين الماضيين. ووفقاً للمنسقة في مصلحة الضرائب، نينا بلومكفيست Nina Blomkvist: "يتم استغلال الكثير من الناس من جانب أرباب العمل المخادعين. وهذا يؤدي إلى منافسة غير صحية حيث يتم القضاء على الشركات الجادة لأنها لا تستطيع المنافسة على قدم المساواة".
وقدرت مصلحة الضرائب سابقاً أن إيرادات صناعة التنظيف بلغت 42 مليار كرونة سويدية في عام 2019، وأن 10% منها كانت من الاقتصاد الأسود، أي ما يعادل حوالي 4 مليارات كرونة سويدية.
في هذا الصدد، تؤكد بلومكفيست أن المصلحة لا ترى أي شيء يشير إلى انخفاض هذه النسبة، وتتابع: "من بين 30 شركة تنظيف تم فحصها حتى الآن، تم الإبلاغ عن نصفها تقريباً من جانب مصلحة الضرائب، ما أدى إلى قرار بتغيير الضرائب أو الرسوم، بينما أدت أربع قضايا إلى تقارير جنائية".
وتشمل المخالفات عدد واسع من المسائل، مثل الدخل غير المبلغ عنه، والنفقات الخاصة، والفواتير المزورة المرسلة بين شركات متواطئة مع بعضها البعض، فضلاً عن أن بعض الشركات أنشأت أنظمة للإبلاغ عن جزء معين فقط من قوتها العاملة إلى مصلحة الضرائب السويدية كي تزيد من أرباحها.
