تفكر شركات التقاعد السويدية الكبرى، مثل AMF وصناديق AP الحكومية، في تقديم دعم مالي إضافي لإنقاذ شركة تصنيع البطاريات "نورثفولت" التي تواجه أزمة مالية، وذلك وفقاً لمصادر نقلتها قناة SVT. تحتاج "نورثفولت" إلى تمويل عاجل، وكان المؤسس المشارك هارالد ميكس قد أعلن يوم الأربعاء عن استعداده لتقديم رأس مال جديد.
ورغم أن "نورثفولت" قامت بدفع الضرائب المستحقة، والتي بلغت قيمتها أكثر من ربع مليار كرونة سويدية يوم الإثنين، إلا أن الأزمة لم تُحل بعد. ويتعين على الشركة دفع رواتب الموظفين البالغة قيمتها مئات الملايين بحلول 25 أكتوبر الجاري، وهي أموال لا تتوفر حالياً لدى "نورثفولت" وفقاً لمصادر SVT، رغم تأكيدات الشركة بأنها تخطط للدفع في الموعد المحدد.
دعم مالي إضافي
خلال مشاركته في ندوة حول التنافسية الخالية من الوقود الأحفوري، وعد هارالد ميكس بتقديم دعم إضافي يقدر بحوالي 100 مليون كرونة. ووفقاً لمصادر SVT، أبدت كل من صناديق AP الحكومية وشركة AMF استعداداً للمساهمة بمزيد من الأموال. حيث سبق وأن استثمرت هذه الجهات حوالي 8 مليارات كرونة من أموال التقاعد السويدية في "نورثفولت"، وهي أموال مهددة بالخسارة الكاملة في حالة الإفلاس.
ولا يزال من غير الواضح مقدار الدعم الإضافي المحتمل تقديمه، ولكن من المرجح أن يتطلب ذلك حلاً شاملاً يشمل مساهمة عدد أكبر من المساهمين والدائنين وربما حتى العملاء.
البحث عن تمويل لضمان الاستمرارية
تحاول "نورثفولت" حالياً تأمين مليارات الكرونات في صورة رأس مال جديد، بهدف تأمين استمرار العمليات لبضعة أشهر. وكانت الشركة قد خططت في الربيع الماضي لجولة تمويلية تستهدف جمع 15 مليار كرونة لتأمين مستقبلها.
يُعتبر فولكسفاجن الألماني وبنك جولدمان ساكس الأمريكي من أكبر المساهمين في "نورثفولت"، لكن حتى الآن لم يصدر عنهما تصريح رسمي حول تقديم دعم مالي إضافي. وأكدت إدارة الشركة أن المفاوضات مستمرة، في حين وصف بعض المساهمين الوضع بأنه "مغلق" نسبياً.
ورفض هارالد ميكس تقديم أي تصريحات أو إجراء مقابلات مع الصحفيين بعد الندوة، إلا أنه أكد على المنصة أن صناعة البطاريات معقدة أكثر مما كان يتوقعه الكثيرون، وقلل من أهمية الأزمة الحالية واصفاً إياها بأنها "مشاكل مؤقتة متوقعة". وأشار إلى أن التباطؤ الاقتصادي العالمي وتراجع مبيعات السيارات الكهربائية ساهما في تفاقم الأزمة الحالية التي تواجهها "نورثفولت".
