في الآونة الأخيرة، أظهرت أرقام مؤشر البناء انخفاضاً إلى النصف مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2021. بدورها، أحصت هيئة الإسكان توقعاتها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي قُدرت بحوالي 45,000 مسكن يبدأ في عام 2023، مقارنةً بـ 60,000 مسكن في عام 2022. ومع ذلك، في ديسمبر/ كانون الأول، قامت الهيئة بتخفيض الرقم في عام 2023 إلى 33,000، على الرغم من أن التوقعات غير مؤكدة بعد. كما وتدل هذه المؤشرات إلى أن الاتجاه السيء سيستمر حتى في عام 2023.
يقول لينارت فايس، المدير التجاري في شركة البناء Veidekke، والمناقش الاجتماعي، للتلفزيون السويدي: «عملت في هذا المجال منذ 30 عاماً ويمكنني القول أن الانكماش الذي نشهده الآن في سوق الإسكان لا يمكن مقارنته إلا بالتراجع الذي حدث في أوائل التسعينيات».
ويعتقد فايس أن بناء جميع أنواع المساكن سينخفض بنسبة تصل من 50% إلى 70% من قيمة البناء في ذروة عام 2021. حيث أنه بالنسبة لفايس، لم نشهد هذه الأرقام منذ فترة طويلة.
في السياق ذاته، تعتقد كاثرينا إلمستير سفارد، الرئيس التنفيذي لمنظمة Byggföretagen التي تضم جميع شركات البناء والمقاولات، أن هنالك مخاوف كبيرة على مستقبل قطاع البناء. وتقول للـ SVT: «بالنسبة للشركات، فإن القلق كبير جداً في الوقت الحالي، لأنه لا يتم تجديد دفاتر الطلبات بالوتيرة التي ستكون مطلوبة. سيكون عام 2023 عاماً سيءً حقاً».
وفي سؤالها عما إذا كنا سنرى موجة تحذير من مخاوف أن يفقد قطاع البناء أهميته، أجابت سفارد: «لقد بدأت بالفعل واحدة من هذا القبيل. لدينا العديد من الشركات الصغيرة التي ليس لديها شرط إخطار وكالة التوظيف، ولكن على الرغم من ذلك يُسمح بالفعل الآن للناس بترك وظائفهم في قطاع البناء».
هل سيؤثر ذلك على الناتج المحلي الإجمالي للسويد؟
في حال أصبحت هذه التوقعات حقيقةً واقعة، فلن ينعكس أثرها على شركات البناء فحسب، بل على المجتمع بأسره. ويشير لينارت فايس إلى أن قطاع البناء يمثل 11% من الناتج المحلي الإجمالي للسويد، نصفها بناء المساكن.
إضافةً إلى ذلك، تقول سكاثرينا إلمستير سفارد: «إذا تحدثنا عن خفض أسعار بناء المساكن إلى النصف على الأقل، فسيكون 2.5 إلى 3% في الناتج المحلي الإجمالي، وهو انخفاض كبير للغاية من شأنه أن يدفع التدهور الاقتصادي بشكل عام». وتضيف: «سيؤثر ذلك على الشركات التي لا تستطيع إنشاء نفسها والمستشفيات ودور الحضانة والسجون التي تحتاج إلى البناء. كما أنه يؤثر على استعداداتنا للانضمام إلى الناتو ببناء التحصينات».
