شبكة تهرّب الكلاب للسويد وتكسب الملايين

19 مارس 2022

3 دقيقة قراءة

شبكة تهرّب الكلاب للسويد وتكسب الملايين

Foto STEFAN JERREVÅNG / TT

مشاركة:

تمّ توجيه اتهام لثلاثة أشخاص من هالمستاد يوم الثلاثاء الماضي، للاشتباه بتشكيلهم شبكة تقوم بعمليات تهريب للكلاب «جراء صغيرة بمعظمها» إلى السويد، وبشكل أساسي من ليتوانيا. ووفقاً للائحة الاتهاميّة، قامت المجموعة بتهريب ما لايقلّ عن ٦٩ جرواً من ليتوانيا، ثمّ بيع الكلاب عبر الإنترنت لآخرين بتجارة بلغ حجم مبيعاتها الملايين.

تمّ تصنيف الجريمة التي يُحاكم عليها هؤلاء الثلاثة «كحيازة غير قانونية» مشددة لمواد مهرّبة. من الناحية العملية، المتهمون الثلاثة: رجلان وامرأة، مشتبه بقيامهم بـ ١٩ عمليّة تهريب متنوّعة لـ ٦٩ جرو. معظم الجراء المهربة هي من فصيلة البولدوغ الفرنسي، والبيشون هافانيس، والبوميرانيان الصغير.

otoTULLVERKET

جوازات مزورة وبيانات خاطئة

وفقاً للمدعي العام يون ليندال، تمّ منح الكلاب جوازات سفر مزوّرة، ووثائق تفتقد للشهادات المطلوبة لاستيراد الحيوانات وبيعها في السويد. وفقاً للائحة الاتهاميّة، لم يكن هناك شهادات تطعيم ولا وثائق استيراد صالحة، كما أنّ الثلاثة المشتبه بهم لم يبلغوا عن الكلاب لمصلحة الجمارك، أو أنّهم قاموا بتزويد المصلحة ببيانات مزوّرة وتصريحات كاذبة.

يضيف المدعي العام يون ليندال: «يعيش هؤلاء الثلاثة في هالمستاد، وقد أجروا اتصالات مع مربي الكلاب في ليتوانيا، وكذلك مع ناقلين أحضروها إلى هنا بشكل غير شرعي، ثمّ باعوها على الإنترنت، وأحياناً بمساعدة بائعين آخرين».

وصف ليندال التهريب بأنّه ممنهج وواسع النطاق. ووفقاً لتحقيقات الشرطة التي تستند اللائحة الاتهامية إليها، فقد وصل حجم المبيعات من تهريب الكلاب إلى ملايين الكرونات. حدد ليندال الحجم الأولي لهذه التجارة بمبلغ ٣ ملايين كرون.

FotoTULLVERKET

إنكار واعترافات

نفى المتهمون الثلاثة ارتكابهم فعلاً جرمياً، رغم أنّ أحدهم اعترف بقيامه بالعديد من البنود التي نصّت عليها اللائحة الاتهامية. يقول ليندال: «أحدهم أقرّ بمعظم التهم المتعلقة بالبيع والشراء غير القانونيين، ودفع بأنّه قام بالأمر دون علمه بأنّه يشكّل جريمة، وأنّه اتبع الإجراءات بشكل صحيح وسليم وكانت لديه حيطة الرجل المعتاد».

ورد في اللائحة الاتهاميّة بأنّ البيانات التي تمّ منحها لشركات النقل التي جلبت الكلاب إلى السويد، والتي قدمتها للجمارك، هي أنّ الجراء حيوانات أليفة مملوكة للمستلمين. وأنّ ذلك هدف لإخفاء النيّة ببيع الكلاب للمشترين السويديين.

تغطي اللائحة الاتهامية تهمة التهريب، إضافة إلى ما مجموعه ٢٢ تهمة أخرى. من هذه التهم انتهاك قانون الرفق بالحيوان. قد يواجه المتهمون عقوبة السجن لمدد تتراوح ما بين ٣ إلى ٥ سنوات في حال ثبتت التهمة وتمّت إدانتهم في المحكمة.

FotoSTEFAN JERREVÅNG / TT

المدّعي العام يريد أكثر

وفقاً للمدعي العام، فمن الممكن توجيه تهمٍ أخرى لشبكة تهريب الكلاب، منها القيام بعمليات احتيال وغشّ للمشترين، حيث كذب البائعون بشأن هوياتهم وخلفيات الكلاب وطريقة الحصول عليها. يقول ليندال: «رغم أننا لا نقاضيهم بسبب الاحتيال، فالدلائل على قيامهم بعمليات احتيال وغش موجودة».

أدّى كذب المهربين بشأن الكلاب ووثائقها إلى تكليف مشتري الكلاب بأعباء مالية إضافية وبجهود إضافية للحصول على شهادات من الأطباء البيطريين السويديين. لكن وصلت العواقب في بعض الحالات إلى أسوأ من الجهد والتكاليف المالية، فكما علّق ليندال: «ساءت حالة الكلاب التي تمّ تزوير شهادات ووثائق صحتها وماتت».