حصل نيمو، البالغ من العمر 19 عاماً، على جائزة الشجاعة للشباب "Ungt Kurage" لعام 2021، بفضل شهادته ضد عصابة إجرامية في ستوكهولم رغم تعرضه هو وأسرته للتهديد.
قبل عامين، عندما كان نيمو يبلغ من العمر 16 عاماً، رأى صبياً في نفس عمره تقريباً، يسرق سيارة، فاتصل بالشرطة على الفور وقرر ملاحقة اللصوص.
تمكنت الشرطة من إيقاف السيارة المسروقة، أثناء تواجد نيمو معهم. كان السارق وشباب آخرين متجمعين حول السيارة، حين طلب شرطي من نيمو أن يدلهم على السارق على مرأى من المجموعة.
يقول نيمو: "أعتقد أن الشرطة ارتكبت خطأً حين طلبت مني أن أشير إلى الشخص أمام العصابة بأكملها".
FOTO PRIVET
بعد حوالي أسبوع، وفي وسط ستوكهولم، التقى نيمو بالصدفة بالشخص الذي أشار إليه بتهمة السرقة، فقام هذا الشخص بضرب نيمو وطلب منه سحب الدعوى.
يقول نيمو: "تلقيت عدة ضربات على وجهي". ومباشرة بعد الحادث، اتصل بالشرطة وطلب إسقاط الدعوى، لكن الشرطة ردت بأن ذلك غير ممكن.
في مساء اليوم الذي وقع فيه الاعتداء، استمرت المضايقات، حيث تجمع أصدقاء الشخص المتهم بالسرقة خارج المنزل الذي يعيش فيه نيمو مع والدته. يقول نيمو: "كان هناك ما بين 15-20 شاباً خارج منزلي، شعرت بالسوء حقاً لم أكن أشعر بالأمان في منزلي"
شهد على الرغم من المضايقات
بعد ذلك، استمر أصدقاء الشاب المتهم بالتواجد حول منزل نيمو لفترة، ما جعله يشعر بالتوتر الدائم، فانتقل هو ووالدته للعيش في عنوان محمي.
ورغم ذلك، بعد مرور أربعة أشهر، أدلى نيمو بشهادته أمام المحكمة، حيث صادف الجاني وأصدقائه في القاعة. أُدين الجاني بتهمة الاعتداء على نيمو ولكن ليس بتهمة سرقة السيارة.
الإشادة بشجاعة نيمو
بقي نيمو يعيش في عنوان محمي هو ووالدته لمدة عام ونصف، لكنه عاد الآن إلى حياته الطبيعية، وهو واحد من خمسة شبان منحوا جائزة الشجاعة التي تقدمها أكاديمية راؤول والنبرغ للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 عاماً والذين أحدثوا فرقاً في حياتهم اليومية.
مُنح نيمو الجائزة لأنه أظهر شجاعة ضد المجرمين رغم تعرضه للتهديد، يقول نميو: "إنه شعور رائع للغاية أن أحصل على هذه الجائزة"، مشيراً إلى أن الشهود يجب أن يحصلوا على حماية أفضل.
وأضاف: "لكي ينجح المجتمع، يجب أن يكون الناس قادرين على الشهادة والشعور بالأمان بعدها. لكن الوضع ليس كذلك اليوم، وهناك فجوة في المجتمع".
