تواصل معنا السيّد يوهانس كلومنك الملقّب بعبد الله السويدي، يخبرنا عن أعمال بناء "مسجد عائشة Aishamosken" في نورشوبينغ. تأتي أهميّة بناء هذا المسجد من كونه – بحسب السيد يوهانس والموقع الرسمي للمسجد – قد تمّ حرقه في عام 2014، الأمر الذي يعني أنّ الاستمرار في بناءه اليوم دليل على أنّه ليس بالضرورة أن تنتصر الكراهية والعنصرية في نهاية المطاف.
صلات طيبة مع الجميع
يقول يوهانس بأنّ صلات طيبة تجمع إدارة المسجد، وهم المركز الإسلامي في نورشوبينغ القائم منذ عام 1986، بكلّ من البلدية وبالكنيسة.
يقوم المركز الإسلامي في نورشوبينغ بجمع التبرعات من أجل بناء مسجد عائشة الممتد على مساحة 2170 متر مربع. وبحسب الموقع الرسمي للمسجد، فقد تمّ حتّى تاريخ 30 يوليو/تموز جمع 2.063 مليون كرون من أصل الهدف 3.8 مليون كرون (أي 54.3٪).
من بناء صغير
بدأ المركز الإسلامي في نورشوبينغ عمله في 1982 في بناء صغير في نوردانتيل في نورشوبينغ، وانتقل منذ ذلك الحين إلى عدد من الأبنية مع ازدياد عدد المنضمين إليه.
يعلن المركز بأنّ المسجد بعد إتمامه، بالإضافة لكونه مركزاً للعبادة، سيكون نقطة لتلاقي سكان نورشوبينغ من خلفيات دينية وعرقية مختلفة.
يذكر الموقع الرسمي لمسجد عائشة بأنّ عملية بناء المسجد قد بدأت في ربيع 2014، الأمر “الذي جعل المسلمين في نورشوبينغ يتأملون سعيدين بالحصول على مسجد يجمعهم بعد 30 عام من الانتظار”.
لكن وكما يذكر موقع المسجد: “لم يكونوا يعرفون عندها بأنّ شخصاً يخطط لتدمير آمالهم في 25 يوليو/تموز 2014 عبر إحراق مسجدهم. شكّل الخبر في حينه صدمة لمن كان ينتظر المسجد، وتوقفت على إثر ذلك أعمال البناء بشكل كلي”.
قانوني
عندما تحدث معنا يوهانس كان يشعر بنوع من السعادة لجمع الأموال لبناء المسجد. وعندما سألناه عن مدى قانونية الأمر، أجاب بأنّه قانوني وبأنّ المركز تجمعه علاقات طيبة جداً بمحيطه وبالبلدية.
من الجميل أنّ الأمل لدى بعض المجموعات ببناء أماكنها الروحية لم يتوقف بسبب أعمال الكراهية ضدها، وهذا ينطبق على الجميع دون استثناء، فالكراهية تناهض المجتمع المتعدد الذي تحتاجه السويد، ولا تؤدي إلّا إلى التفرقة بين الجميع.
يمكنكم الاطلاع على موقع المسجد الرسمي من هنا
اقرأ أيضاً في أكتر:
