"سلب منهم أكثر من مليون كرونة": المحكمة تدين رجلاً في 27 قضية ابتزاز لأهل شريكته

21 ديسمبر 2022

3 دقيقة قراءة

المحكمة تدين رجلاً بقضية الابتزاز لأهل شريكته

المحكمة تدين رجلاً في 27 قضية ابتزاز لأهل شريكته

مشاركة:

حُكم على رجل بالسجن ثمانية أشهر في 27 قضية ابتزاز ضد والدي شريكته، حيث لم تصدق المحكمة تبريرات الرجل بأنه كان وسيطاً بين المبتزين ووالدي شريكته وأنه حاول مساعدتهم.

في هذا الصدد، تم اتهام الرجل البالغ من العمر 35 عاماً بالابتزاز وزُعم أنه تسبب في قيام والدي شريكته بتحويل نحو 1.4 مليون كرونة سويدية إليه. حيث هدد المدعى عليه أصهاره السابقين بأن عائلاتهم ستقتل أو تصاب بأذى إن لم يدفعوا الأموال.

وقد كان الرجل بعلاقة مساكنة مع ابنة مدعي، إلا أنها ادعت عليه بعد ثلاث سنوات ليتم إدانته بسبب انتهاك جسيم لخصوصية شريكته السابقة، ووفقاً للمحكمة فإن عملية الابتزاز حدثت قبل إدانة المتهم بانتهاك الخصوصية.

ووفقاً للمدعين، فقد بدأ الرجل بإرسال التهديدات لهم في صيف 2018 عبر رسائل نصية تحمل في مضمونها أنهم سيتعرضون للأذى هم وأفراد عائلاتهم إذا لم يدفعوا ديون ابنتهم القديمة. لكن الرجل ادعى أنه كان وسيطاً بينهم وبين المبتزين الحقيقيين اعتقاداً منه أنه يساعد الأسرة بهذه الطريقة، وقال الرجل لوالدي شريكته السابقة أنهم تعرضوا للابتزاز من الألبانيين ثم من الصرب ثم من الروس في النهاية.

هذا ووصلت غالبية التهديدات إلى المدعين عبر الرسائل القصيرة ولكن في احدى المرات، وتحديداً قبل إجراء تقرير الشرطة، قدم شخص إلى منزلهم وقال أن الأمر أصبح خطيراً.

وبناءاً على ذلك ادعى والدي الفتاة أنهم دفعوا نحو 1.4 مليون كرونة سويدية نتيجة التهديدات التي وصلتهم، حيث تم سداد للمدفوعات عن طريق التحويل المصرفي العادي أو عن طريق إرسال الأموال إلى حساب ابنتهم المصرفي، وتوقفت التهديدات عندما قاموا بإبلاغ الشرطة.

من ناحيته، نفى المتهم الجريمة وادعى أنه عمل كوسيط بين أصهاره السابقين والمبتزين، وقال إن الأموال التي حصل عليها أعادها إلى المبتزين، على الرغم من أن التحقيق أظهر أن الأموال لم يتم تحويلها لأحد. ومع ذلك، برر ذلك بالقول أنه دفع للمبتزين نقداً من أموال كانت بحوزته في المنزل. وهو ما اعتبرته محكمة المقاطعة، تبريراً خيالياً إلى حد ما بحيث لا يمكن أخذه في الاعتبار.

كما وجدت محكمة المقاطعة أن المبتزين لديهم معلومات مفصلة للغاية عن عائلة المدعين. مثلاً حضانةٌ ذهب إليها كلبهم وأين يعيش ابنهما وعائلته، وذلك ما حاولت المحكمة معرفته، حيث كتبت محكمة المقاطعة في حكمها: «إن الألبان والصرب والروس سيواجهون صعوبةً في معرفة هذه الأمور التي تبدو مستحيلة المعرفة بالنسبة لهم». وبحسب محكمة المقاطعة، فإن هذه الظروف الشخصية التي كان المتهم على علم بها تشير إلى أنه شارك على الأقل في الابتزاز.

واعتبرت المحكمة الجزئية أن قصة المتهم كانت تفتقر إلى التفاصيل وتحتوي على معلومات سطحية إلى حد كبير ولا يمكن التحقق منها. كما أنه وجد صعوبةً في حساب الوقت الذي التقى فيه بالمبتزين لتسليم الأموال ولم يكن قادراً على توضيح سبب استخدام المبتزّين عنوان بريده الإلكتروني في أي وقت.

باختصار، تم اعتبار اتهامات المدعي العام موثقة واختارت محكمة المقاطعة تصنيف جميع المدفوعات التي حدثت خلال اليوم نفسه كجريمة من الدرجة العادية. لذلك حُكم على الرجل بالسجن ثمانية أشهر في 27 حالة ابتزاز. وحُكم عليه أيضاً بدفع تعويضات تقارب 1.5 مليون كرونة سويدية للمدعين و7800 كرونة سويدية تعويضاً عن الألم والمعاناة.

من ناحية أخرى، حددت محكمة الاستئناف عقوبة الرجل بالسجن لمدة ثمانية أشهر، أما بالنسبة لتعويض الألم والمعاناة، فقد رأت المحكمة أنه لا يوجد دليل على أن العائلة قد عانت من ضرر قابل للتعويض ولذلك تم إلغاؤه في هذه القضية.