في مقابلة حديثة، قدم رئيس الوزراء السويدي السابق، ستيفان لوفين، نصائح ثمينة لرئيس الوزراء السويدي الحالي أولف كريسترشون، في حال حصل على فرصة للقاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد استندت نصائح لوفين إلى تجربته الشخصية خلال لقاء جمعه بترامب في البيت الأبيض في مارس 2018، حيث تناول اللقاء، الذي وصفه لوفين بأنه كان "مؤدبًا وصحيحًا" على المستوى الشخصي، الفروق الكبيرة بين أسلوبهما في التعامل مع الأمور.
من وجهة نظر لوفين، من المهم جدًا أن يتبع كريسترشون أسلوبًا مباشرًا وموجزًا في التواصل مع ترامب، قائلاً: "من الأفضل أن تكون الرسائل قصيرة وواضحة، ولا مكان للمقدمات الطويلة. يجب أن يقال ما يجب قوله في جملتين فقط". وتابع لوفين أن هذه النصيحة تأتي بعد تجربته مع ترامب، الذي وصفه بـ"الشخص الصعب التنبؤ به".
اللقاء مع ترامب: مواجهات حاسمة
خلال اللقاء الذي جمع لوفين بترامب، تركز الحديث حول قضايا سياسية ودبلوماسية، حيث أشار لوفين إلى أنه التقى مع ترامب في إطار محادثات حول قضايا دولية، لكن اللقاء سرعان ما تحول إلى مجال للضغوط. في إحدى المكالمات الهاتفية، كان ترامب قد طلب من لوفين التدخل في قضية rapper أساب روكي، الذي كان محتجزًا في السويد بتهم تتعلق بالاعتداء. طلب ترامب كان يتضمن تدخلًا مباشرًا من لوفين لإطلاق سراحه، وهو ما رفضه رئيس الوزراء السويدي بسبب القوانين السويدية التي تضمن استقلالية النظام القضائي.
أوضح لوفين أن ترامب لم يتقبل الرفض بسهولة، وعبر عن غضبه وخيبة أمله لعدم قدرة لوفين على تلبية طلبه، وهو ما وصفه لوفين بأنه يندرج ضمن سلوك "بناء التوترات والانقسامات" من خلال استخدام الفتنة كأداة دبلوماسية.

استعداد أكبر والتعامل مع التحديات المستقبلية
ومع مقارنة لوفين لتجربته في 2017 عندما تولى ترامب منصبه لأول مرة، يرى لوفين أن الأمور قد تكون أكثر استعدادًا هذه المرة. وقال: "اليوم، الأمور مُحضرة بشكل مختلف، وأعتقد أن التركيز سيكون على الانتقال من الخطاب إلى التنفيذ، وهو ما لم نشهده في المرة السابقة". ومع أن لوفين عبّر عن قلقه من بعض التصريحات التي صدرت عن ترامب في الماضي، إلا أنه يرى أن الجهود الآن قد تكون أكثر تنظيمًا.
ختامًا، وبالعودة إلى نصيحته لكريسترشون، يؤكد لوفين أن التعامل مع ترامب يتطلب الصبر والدقة في إرسال الرسائل، وتجنب الخطابات الطويلة التي قد تكون غير فعّالة في مواجهة شخصية مثل ترامب.
