تم تكليف الروبوت كونشرتو تشيللو رقم 1، من قبل فرقة الموسيقى السويدية المعاصرة الشهيرة KammarensembleN، وبرعاية مجلس الفنون السويدي وشركة KUKA Robotics، بعزف مؤلفات الملحّن السويدي فريدريك غران Fredrik Gran. وبدوره يقول غران: "إن عازف التشيللو الآلي يعتبر بمثابة كيان غير بشري يقع عند تقاطع المؤدّي والآلة، إذ يتكون من ذراعين آليتين صناعيتين تستطيعان العزف على الآلة. كما يقوم باستكشاف تكوين تقنيات العزف المحددة والفريدة التي يوفرها نظامه، ويقوم بتأكيد الإمكانات الاصطلاحية للعزف على التشيللو والبحث في خصائصها وآثارها السينوغرافية. فضلاً عن تطويره أسلوب وتقنيات عزف فردي، جنباً إلى جنب مع منظورٍ تركيبيٍّ انعكاسي".
هذا وما يزال المشروع قائماً حتى اليوم، فقد نشر غران مؤخراً مقطع فيديو يوضح قدرات عازفي التشيللو الآليين، وتُمكّن المشاهدين من الحكم على مواهبهم، حيث يستعين غران بنفس نوع الروبوتات التي يمكن رؤيتها في خطوط تجميع السيارات، والتي تتصف بمستوىً عالٍ من البراعة يُمكّنها من حنيِ أذرعها لضبط الآلة. وقد تم برمجتها أيضاً لتكون حساسة بما يكفي للعزف ضمن نطاق دقيق وديناميكي، وضمن ثنائيات. هذا ويقوم غران بتأليف الموسيقى للروبوتات التي تعزف على الآلات ذات الجهير المزدوج. كما تُقام حفلاتٌ للروبوتات العازفة في مسقط رأس غران في السويد، تقوم فيها الروبوتات أحياناً بمشاركة عازفين آخرين، العزف.
من هو فريدريك جران؟
بعد إتمامه الدراسات الأولية في أكاديمية الموسيقى في ستوكهولم، أكمل غران بحث الدكتوراه الخاص به في جامعة McGill في مونتريال، بالتعاون مع مركز البحوث متعدد التخصصات في الوسائط الموسيقية والتكنولوجيا. هذا وتم تأدية أعمال غران على نطاق واسع في المهرجانات والحفلات الموسيقية في جميع أنحاء الدول الاسكندنافية وأوروبا وطوكيو، فضلاً عن عمله مع فِرقِ الباليه والأوبرا، وفِرقِ للأوركسترا وفِرقٍ صغيرة وروبوتات.
