قررت وكالة النقل السويدية في شهر مارس/ آذار عام 2022 إلغاء تصريح مرور سيارات الأجرة الخاصة بشركة توصيل، كما قررت الهيئة اعتبار مدير الشركة والسائق غير مناسبين لقيادة سيارات الأجرة حتى أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2024.
والسبب المقدم هو أن السائق ارتكب مخالفة لقانون مرور سيارات الأجرة، الأولى في شهر أغسطس/ آب 2019 حين كان يقود سيارته بسرعة 200 كم/ ساعة على مسافة 50 ميلاً، والثانية في أبريل/ نيسان من عام 2021، حين قام بتوصيل أحد العملاء دون تشغيل عداد الأجرة وهو ما يعتبر مخالفةً.
استأنف السائق والشركة القرارين أمام المحكمة الإدارية في ستوكهولم، حيث يقول السائق أن مخالفة السرعة حدثت خارج أوقات العمل بسبب "أمر طارئ"، وفيما يخص حادثة عداد سيارة الأجرة فحصلت عن غير عمدٍ.
كما ذكرت المحكمة أن الجرائم لا تشكل عدة انتهاكات خطيرة أو متكررة لقانون مرور سيارات الأجرة، الذي أشارت إليه وكالة النقل السويدية، وألغت المحكمة الإدارية القرارين بالرجوع إلى قانون مرور سيارات الأجرة الذي ينص على أنه يجب إلغاء التصريح فقط إذا تمت إدانة حامل التصريح أو ضابط المرور بارتكاب واحد أو أكثر من الانتهاكات الجسيمة أو المتكررة للقانون.
من جانب آخر، اعتبرت المحكمة الإدارية من خلال تقييم شامل لحامل التصريح، آخذين بعين الإعتبار تحقيق التوازن بين المصلحة في ظروف تنافسية عادلة والأضرار التي قد تترتب على الإلغاء لمقدم الطلب، أن الانتهاكات لا ينبغي أن تسبب إلغاء الترخيص ولذلك تم إبطال القرار.
وترى المحكمة أنه في حال لم يكن السلوك خطراً جداً، فمن المفضل أن يتم إصدار تحذير بدل إلغاء التصريح، لكن إذا ارتكب السائق فعل إجرامي أو سلوك خطير جداً حينها يتم اعتباره غير مناسب لقيادة سيارات الأجرة.
كما ورد أيضاً في قانون مرور سيارات الأجرة أن المخالفات المرورية البحتة لا ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار فيما يتعلق برخصة قيادة سيارة الأجرة، ولكن بشكل أساسي فيما يتعلق بفحص رخصة القيادة.
إضافةً إلى ذلك رفضت محكمة الاستئناف في ستوكهولم استئناف وكالة النقل السويدية، حيث وجدت أيضاً أنه لا يوجد أساس لإلغاء الرخصة وفقاً لقانون مرور سيارات الأجرة.
وفوق ذلك، أعلنت المحكمة أنه لا يلزم إبلاغ الشركة بالتحذير، نظراً إلى أن حادثة العداد حصلت عن طريق الخطأ، وحادثة السرعة كانت خارج أوقات العمل، ولنفس السبب، لا أساس لفرض تحذير على السائق أيضاً.
