وسط مساعيه لإعادة بناء حياته بعد سنوات من الصعوبات، وجد رجل في السويد نفسه في مواجهة قرار صادم من بلدية سوندسفال التي رفضت طلبه للمساعدة المالية، مستندة إلى تفاصيل غريبة من حياته اليومية بحسب ما أفادت صحيفة Hem&Hyra. الرجل، الذي كان يأمل في الحصول على دعم مؤقت لتغطية إيجار منزله وخدمة الإنترنت، تلقى دعماً غير متوقع من المحكمة الإدارية التي ألغت القرار ووصفت استنتاجات البلدية بأنها "غير مدعومة بالأدلة الكافية".
البداية: رحلة نحو استعادة الحياة
الرجل، الذي يعيش في شقته الخاصة، كان يعمل على تحسين حياته بعد سنوات من الصعوبات. مع وظيفة قيد الانتظار ودعم من صديقته، تقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية من البلدية لتجاوز أزمته مؤقتاً. لكن طلبه قوبل بالرفض، حيث استندت البلدية إلى تحليل بيانات مشترياته التي أظهرت أن غالبية المواد الغذائية التي يشتريها كانت من متاجر قريبة من منزل صديقته.

وفقاً لتقرير البلدية، فإن نمط التسوق الخاص بالرجل وتحويل مالي لصديقته كانا دليلاً كافياً على أنهما يعيشان معاً كوحدة اقتصادية. وأضافت البلدية أن مشاركة صديقته في رعاية كلبه الشخصي تُعزز هذه الفرضية. على هذا الأساس، نصحت البلدية الرجل بتقديم طلب مشترك مع صديقته بدلاً من طلب فردي.

الرجل يدافع عن نفسه
الرجل، الذي كان مهدداً بفقدان شقته، قرر الطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية. في استئنافه، أوضح أنه يشتري من متاجر قريبة من منزل صديقته بسبب الأسعار الأرخص، نافياً وجود علاقة معيشة مشتركة. كما أشار إلى أن التحويل المالي لصديقته كان مقابل مكنسة كهربائية حصل عليها منها. وأضاف: "لقد عملت بجد لتحسين حياتي، والآن أواجه خطر التشرد بسبب افتراضات غير صحيحة."
المحكمة الإدارية في هيرنوساند قضت بإلغاء قرار البلدية، مؤكدة أن الأدلة المقدمة لا تثبت وجود علاقة معيشة مشتركة. وذكرت المحكمة أن زيارة الرجل المتكررة لصديقته أو رعاية كلبه ليست كافية لاستنتاج وجود وحدة اقتصادية أو إقامة مشتركة دائمة. وأمرت المحكمة بإعادة تقييم طلب الرجل وفق معايير موضوعية.
ماذا يقول القانون السويدي؟
بحسب القانون السويدي، يُعتبر الشخصان في حالة معيشة مشتركة إذا كان لديهما مسكن دائم مشترك ووضع اقتصادي مترابط. لكن المحكمة أكدت أن هذا لا ينطبق على حالات الزيارة المتكررة أو العلاقات الاجتماعية غير المستقرة.
