قال رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، أن كوريا الشمالية «في حالة استعداد كامل للحرب الفعلية» وذلك بعد اختبار عسكري لصاروخيّ كروز بعيد المدى يوم الأربعاء، حيث أُرسل الصاروخين بالفعل إلى وحدات نووية تكتيكية.
في سياق ذلك، حلقت الصواريخ - المصممة للسفر على ارتفاع أقل من الصواريخ الباليستية، مما يجعل تعقبها وإسقاطها أكثر صعوبةً - على بعد 1240 ميلاً فوق البحر الأصفر يوم الأربعاء، ورسمت أنماطاً بيضاويةً وشكلت ثمانية أنماط في السماء لما يقرب من ثلاث ساعات قبل أن تصطدم بالأهداف، وذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية.
بدوره، أشرف كيم شخصياً على الاختبارات، وأظهرت الصور أنه كان يصفق داخل نفق مع رفاقه، ممسكاً سيجارةً في يده اليمنى. وقالت وسائل إعلام رسمية بعد ذلك أن كيم «يقدر بشدة» الاختبار، الذي أظهر أن القوات النووية لكوريا الشمالية في «استعداد كامل للحرب الفعلية» وأنه بذلك قد أرسل «تحذيراً واضحاً للأعداء».
في موازاة ذلك، كانت التجارب الصاروخية يوم الأربعاء هي الأحدث في سلسلة إطلاق سريعة قالت كوريا الشمالية أنها بروفات على الضربات النووية على كوريا الجنوبية في حال اندلعت الحرب. وعلى الرغم من أن كوريا الشمالية ليست ممنوعةً تقنياً من اختبار صواريخ كروز، إلا أنها اختبرت أيضاً موجة من الصواريخ الباليستية في الأسابيع الأخيرة المحظورة.
كما يُعتقد أيضاً أن كيم يستعد لإجراء تجربة نووية محظورة في موقع التجارب تحت الأرض، والذي سيكون الأول له منذ خمس سنوات. ذلك حسب ما تناقلته وسائل إعلام عدة.
في هذا السياق، قال كيم أن كوريا الشمالية «ستركز كل جهودها على التطوير اللامتناهي والمتسارع للقوات المسلحة القتالية النووية الوطنية»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الخميس. حيث جعل كيم الحصول على الأسلحة النووية التكتيكية - أسلحة أصغر وذات مدى أقصر مصممة لاستخدامها في ساحة المعركة - أولويةً قصوى في مؤتمر حزبي رئيسي له حدث في يناير/ كانون الثاني عام 2021.
بدوره، عدلت كوريا الشمالية قوانينها النووية الشهر الماضي للسماح بضربات استباقية، حيث أعلن كيم أن كوريا الشمالية هي قوة نووية «لا رجعة فيها» - مما أنهى فعلياً إي إمكانية لإجراء مفاوضات بشأن ترسانتها.
ومنذ ذلك الحين، كثفت سيول وطوكيو وواشنطن التدريبات العسكرية المشتركة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات أمريكية تعمل بالطاقة النووية في المنطقة مرتين.
من جانب آخر، قال ليف إريك إيزلي، الأستاذ في جامعة إيوا في سيول، أن صواريخ كروز والقوات الجوية والأجهزة النووية التكتيكية في كوريا الشمالية ربما تكون أقل قدرةً بكثير مما توحي به الدعاية. وأضاف: «إن نظام كيم شفاف بشكل مدهش في بعض الأحيان بشأن أهدافه في مجال تطوير الأسلحة، لكنه يميل أيضاً إلى المبالغة في القوة والقدرات».
