رئيس الوزراء السويدي: ندرس استئجار سجون خارج البلاد لاستيعاب المجرمين الخطرين

29 يناير 2025

2 دقيقة قراءة

رئيس الوزراء السويدي: ندرس استئجار سجون خارج البلاد لاستيعاب المجرمين الخطرين

Foto Fredrik Sandberg/TT

مشاركة:

في ظل الاكتظاظ الحاد الذي تشهده السجون السويدية، أعلنت الحكومة عن دراسة مقترح جديد يقضي باستئجار أماكن في سجون خارج البلاد لاستيعاب العدد المتزايد من المحكومين، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة النظام القضائي على التعامل مع تشديد العقوبات وتزايد أعداد المدانين.

وفي منشور على صفحته الرسمية، أشار رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، إلى أن الحكومة تعمل على توسيع السجون داخل البلاد، لكنها في الوقت ذاته تدرس إمكانية إرسال بعض المحكومين لقضاء عقوباتهم في سجون خارجية، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون ضرورية للغاية مع تشديد العقوبات وتزويد الشرطة بموارد وأدوات جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة.

تحقيق حكومي يقترح استئجار سجون خارج السويد

جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان نتائج تحقيق حكومي جديد أعده المحقق ماتياس فالستيدت، والذي أوصى بإمكانية إبرام اتفاقيات مع دول أخرى لاستئجار سجونها.

وبحسب فالستيدت، ركز التحقيق على البحث عن دول مناسبة لاستقبال المحكومين السويديين، مع تقييم التكاليف المحتملة لهذا المشروع. وأوضح أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية قد تكون الخيار الأمثل، نظرًا لتعاونها الوثيق مع السويد، مما يسهل إجراءات تنفيذ الأحكام وضمان الامتثال للمعايير القانونية والإنسانية.

كما أكد التقرير أن أي اتفاقية لاستئجار سجون خارج السويد يجب أن تتم بموافقة الحكومة والبرلمان السويدي، مع الحصول على دعم سياسي واسع لتنفيذ هذا المشروع.

تشديد العقوبات يستدعي حلولًا عاجلة

تأتي هذه المقترحات في إطار استراتيجية الحكومة لمكافحة العصابات الإجرامية والجريمة المنظمة، والتي تشمل تشديد العقوبات وزيادة مدة السجن للمجرمين الخطرين، وهو ما أدى إلى ارتفاع الضغط على منظومة السجون.

وأشار فالستيدت إلى أن خطط توسيع السجون السويدية جاءت متأخرة، حيث أدى إفلاس شركة البناء "سيرنيكي" قبل أسابيع إلى تعليق العديد من مشاريع البناء، بما في ذلك مشروع إنشاء سجن جديد في هالمستاد، ما زاد من التحديات التي تواجهها الحكومة في توفير أماكن كافية للنزلاء الجدد.

حماية المجتمع السويدي أولوية الحكومة

وفي حديثه عن هذه الخطوات، أكد رئيس الوزراء كريسترشون أن الهدف من هذه القرارات هو ضمان وجود أماكن كافية في السجون حتى يتم إبعاد المجرمين الخطرين عن المجتمع، مضيفًا أن توسيع السجون داخل السويد واستئجار أماكن خارج البلاد هما خياران متكاملان لضمان الأمن العام.

وختامًا، يعكس هذا التوجه مدى التحديات التي تواجهها السويد في ظل تصاعد الجرائم المنظمة وزيادة أعداد المعتقلين، حيث تحاول الحكومة الموازنة بين تعزيز الأمن الداخلي وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب العدد المتزايد من المدانين.