تواجه عبّارة "ماركو بولو Marco Polo" أزمة بيئية ضخمة إثر تسرب كميات كبيرة من النفط، وسط جهود حثيثة للتعامل مع الكارثة، بينما تغيب شركة الشحن "تي تي-لاين TT-Line" عن المشهد، مما أثار موجة من الانتقادات.
وفي التفاصيل، واجهت عبّارة "ماركو بولو" حادثة جنوح خطيرة أدت إلى تسرب كميات من النفط من خزاناتها، في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 22 أكتوبر/تشرين الأول. ولم تقف المشكلة عند هذا الحد، حيث تعرضت السفينة لحادثتي جنوح أخريين، مما أدى إلى استمرار تدفق النفط وتفاقم الوضع البيئي.
وتشارك فرق من حرس السواحل ومجموعة من المتطوعين في عمليات التنظيف المستمرة حتى الآن، بينما تقف شركة "تي تي-لاين" موقف المتفرج، دون أن تقدم المساعدة أو تستجيب لاستفسارات وسائل الإعلام.
وفي هذا السياق، علق "أولف كريسترسون"، رئيس الوزراء وعضو البرلمان عن حزب المحافظين، قائلاً: «أتوقع مشاركة كاملة من شركة الشحن في هذه العملية». وأضاف في حديثه لقناة "تي في 4 نيوز": «الشركة تتحمل المسؤولية الكاملة وعليها الالتزام بواجباتها القانونية في هذا الإطار. لا يمكن التهاون في هذا الشأن».

على صعيد آخر، بدأت عملية قطر السفينة في الساعة السابعة من صباح الأربعاء الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يتم نقلها حالياً إلى ميناء ستيليريدسهامن Stillerydshamnen في بلدية كارلسهامن Karlshamn بمقاطعة بليكينغه السويدية. وسيتم هناك إجراء فحص شامل لـ"ماركو بولو" قبل أن تُقطر مجدداً إلى وجهتها التالية. وفي الوقت الراهن، لا توجد توقعات محددة بشأن موعد وصول السفينة إلى الميناء، كما أفادت هيئة حرس السواحل.
في سياقٍ متصل، أفادت وكالة الأنباء TT بأن الفرق الميدانية تعمل على التقاط كميات صغيرة من النفط الذي تسرب في صباح اليوم نفسه.
وفي مقابلة أجرتها قناة "تي في 4 نيوز" يوم الثلاثاء، وجه "لارس نيلسون"، أحد سكان برومولا، انتقادات حادة لشركة "تي تي-لاين"، مطالباً إياها بتقديم تعويضات مالية "فورية" للمتطوعين الذين يشاركون في أعمال التنظيف، حيث أشار "نيلسون" إلى أن الشركات البحرية التي تدير أعمالها من إيطاليا أو قبرص تميل إلى التركيز على الجانب المالي أكثر من الاهتمام بالبيئة.
