سواء كنت من المولعين بالقطط أم لم تكن، يبدو أنّ عليك تقبّل حقيقة أنّ القطط لديها رأيها الخاص بك، ومشاعرها المتباينة تجاهك. ينطبق هذا بشكل خاص عليك إن كنت من مالكي القطط أو من مربيها، فهذا الرأي والنظرة سيكونان واضحين في سلوك القطط تجاهك. قد تصل هذه المشاعر إلى درجة التعلّق بك كأب أو أم، وقد تصل من المنطلق ذاته إلى التصرّف بشكل متناقض تجاهك.
نصف القطط شعرت بالسعادة
قام باحثون في سلوك الحيوانات والبشر من جامعة أوريغون في الولايات المتحدة بفحص 70 قطّة تمّ وضعهم في غرفة واحدة مع مالكيهم. بعد دقيقتين، غادر المالكون الغرفة، ليعودوا إليها بعد عدّة دقائق.
في الفترة التي غادر فيها المالكون وتركوا القطط وحيدة، تمّت مراقبة سلوك وتصرفات القطط. لم يختلف هذا السلوك كثيراً عن سلوك الكلاب وتصرفات أطفال البشر الرضّع، الذين تُركوا لوحدهم في مواقف مماثلة أثناء إجراء اختبارات مشابهة.
يبدو أنّ القطط ترى في أصحابها شيئاً أشبه بأم أو أب لها. فنصف القطط الصغيرة التي تمّت ملاحظة ومراقبة سلوكها أثناء الدراسة، كان لديها ما يسمّى «الارتباط الآمن»، ما يعني أنّها بدت قلقة عند تمّ تركها وحيدة، لكنّها تحوّلت إلى السعادة عندما رأت مالكها يعود من جديد إلى حيث تركها.

شعور مختلط متناقض
كان لدى حوالي 30% من القطط «تواصلٌ متناقض» مع مالكيها، ما يعني أنّهم تعرضوا للتوتر عند التئام شملهم بمالكيهم، وأظهروا تواصلاً مفرطاً أو تجنباً للتواصل بشكل مفرط، أو خليطاً من الأمرين.
مثل الأطفال الرضّع مع الأمّهات، يمكن للقطط أن تحظى بروابط مماثلة مع مالكيها. يمكننا القول بأنّ القطط ترى مالكيها آباء لها بشكل أو بآخر.
تمّت إعادة إجراء الدراسة على مجموعة أخرى من القطط، بلغ عددها 38 قطّة مع مالكيها. حصل الفريق على النتائج ذاتها.

لم تتمّ دراسة السلوكيات الاجتماعية للقط بالقدر نفسه الذي تمّت فيه دراسة الكلاب، لكنّ الدراسة تستمرّ بإظهار أنّ القطط يمكن أن يُساء فهم تصرفها بشكل اجتماعي.
لا يمكن الخروج بنتائج ثابتة من دراستين، فنحن بحاجة للمزيد من الدراسات قبل أن نعرف على وجه اليقين كيف ترانا القطط، وما هي المشاعر التي تحملها لنا، وما وجهة نظرها فينا كمالكين لها.

