توصلت دراسة إلى أن الأشخاص الذين يُصدرون شخيراً هم الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان والجلطات الدموية وفقدان الخلايا الدماغية مع تقدمهم في السن.
وأكد الخبراء أنه يجب تشخيص حالات الشخير أو الاختناق أو انقطاع النفس الليلي وعلاجها لتجنب أضرارها الصحية.
وقال الدكتور أندرياس بالم Andreas Palm، من جامعة أوبسالا في السويد: "تُظهر النتائج التي وصلت إلينا أن انقطاع النفس الانسدادي النومي الذي يسبب نقص الأكسجين مرتبط بمرض السرطان".
وأضاف: "في الماضي لم يكن من الواضح ما إذا كان هذا بسبب انقطاع النفس النومي أو عوامل أخرى مثل السمنة وأمراض القلب وأنماط الحياة".
وانقطاع النفس الانسدادي النومي هو حالة يتوقف فيها تنفس الشخص لفترات قصيرة أثناء نومه، ويؤدي هذا إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، مما قد يؤدي إلى تجويع الأعضاء الحيوية وأنسجة الجسم، متسباً تلف في الخلايا العصبية في الحالات السيئة، ويعاني منه حوالي 1.5 مليون بريطانياً.
والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو المدخنين أو الذين يشربون الخمر هم أكثر عرضة لانقطاع النفس ليلاً، وكشفت ثلاث دراسات تم إجراؤها في مؤتمر الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي أن هذه الحالة مرتبطة بمشاكل صحية خطيرة.
وبالإضافة إلى ذلك، وجدت بيانات مأخوذة من 4200 شخصاً سويدياً أن الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي الحاد كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من الحالات الخفيفة.
وكشفت دراسة منفصلة تم إجراؤها على 358 شخصاً في مستشفى جامعة لوزان في سويسرا أن مشاكل النوم تؤدي إلى بطء سرعة المعالجة الإدراكية، إذ أن خلايا الدماغ حساسة جداً لتغيرات الأكسجين ويمكن أن تؤدي انخفاض مستوى الأوكسجين طويل المدى إلى تقدم العقل بشكل أسرع.
ومن جانبه، قال صاحب هذه الدراسة الدكتور نيكولا مارشي Nicola Marchi: "وجدنا أن توقف التنفس أثناء النوم، وخاصة انخفاض مستويات الأكسجين، كان مرتبطاً بانخفاض الوظيفة الإدراكية وسرعة المعالجة والذاكرة اللفظية، وتبين أن الرجال والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 74 عاماً فما فوق، كانوا أكثر عرضة لخطر تدهور القدرة المعرفية المرتبط بتوقف التنفس أثناء النوم".
