دراسة سويدية تكشف نتائج غير متوقعة عن تأثير جائحة كورونا على مستويات القلق عند الأطفال

16 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

دراسة سويدية تكشف نتائج غير متوقعة عن تأثير جائحة كورونا على مستويات القلق عند الأطفال

مشاركة:

كان لدى الأطفال الذين لم يشاركوا في الأنشطة الاجتماعية والجماعية أثناء فترة جائحة كورونا مستويات قلق أعلى بشكل ملحوظ من أولئك الذين شاركوا. كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة يوتوبوري أن مستويات القلق المرتفعة وجدت أيضاً بين الأطفال في الأسر التي انخفض دخلها.

الدراسة التي نُشرت في المجلة الاسكندنافية للصحة العامة، تستند إلى ردود استقصائية من 744 طفلاً في السويد تتراوح أعمارهم بين 6-14 عاماً وأولياء أمورهم، وفي معظم الحالات أمهاتهم. حيث تم جمع البيانات في الفترة من يوليو/تموز إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ولقياس مستوى القلق، تم استخدام أداتين راسختين وهما: استبيان قلق الأطفال CAQ ومقياس التقييم العددي NRS. وتظهر النتائج بشكل عام مستويات منخفضة من القلق، والتي ربطها الباحثون بحقيقة أن المدارس الابتدائية كانت مفتوحة كالمعتاد.

وما هو مذهل أيضاً، هو قدرة الأطفال على التعبير بكلماتهم الخاصة في أجزاء الدراسة حيث تم منحهم فرصة للتعليق وقالت فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات: "اللعب في الهواء الطلق أكثر في المدرسة أمر جيد"، وقال صبي يبلغ من العمر ست سنوات: "إنه ممتع التواجد في المنزل مع أمي وأبي كثيراً، لقد قمنا بالكثير من أعمال البناء باستخدام Lego".

الأنشطة ودخل الأسرة

مع ذلك، فإن الأطفال الذين ابتعدوا كلياً أو جزئياً عن الأنشطة الاجتماعية أو الجماعية المنتظمة، أي ما يقارب نصف الأطفال، كانوا أكثر قلقاً بشكل ملحوظ. كما لوحظ قلق شديد في 4.5% من المجموعة التي امتنعت عن الأنشطة، مقابل 0.5% في المجموعة التي لم تفعل.

وكان من الممكن أيضاً ربط قلق الأطفال بالتغيرات في دخل الأسرة، إن وجدت. حيث تأثر الأطفال الذين انخفض دخل أولياء أمورهم بسبب الوباء بالقلق إلى حد كبير نسبياً. حيث لوحظ قلق شديد لدى 6.6% من الأطفال الذين انخفض دخلهم الأسري، مقارنة بـ 1.9% من أولئك الذين لم يتغير دخلهم.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب الأطفال عن خوفهم من تأثير COVID-19 عليهم وعلى أقاربهم. حيث إن خطورة المرض، واحتمال استمرار الجائحة لفترة طويلة، وحقيقة عدم رؤية الأقارب المسنين والضعفاء، تسببت في القلق والحزن لدى العديد من الأطفال.

وقالت كبيرة المحاضرين في علوم الرعاية في أكاديمية سالغرينسكا Sahlgrenska، جامعة يوتوبوري، مارغريتا جينهولت نولبريس Margaretha Jenholt Nolbris: "يُظهر هذا أننا بحاجة إلى الحصول على معلومات ملائمة للأطفال مع صور للأطفال الصغار، حتى يفهموا ولا يخافوا بلا داعٍ".

مستويات منخفضة من القلق في السويد

ينشط معظم المؤلفين المشاركين في مؤسسات التعليم العالي مع مقدمي الرعاية الصحية في السويد، وهناك أيضاً اتصال بكلية بوتوكاتو Botucatu الطبية في ولاية ساو باولو بالبرازيل.

تقول جينهولت نولبريس:"لاحظ غالبية الأطفال في العينة السويدية لدينا مستويات منخفضة من القلق، على عكس العديد من الدراسات الأخرى. بالنسبة للأطفال، كانت الاتصالات الاجتماعية مهمة، وكذلك كان من المهم الحفاظ على الأنشطة البدنية والخارجية، لحماية صحتهم العقلية".

وأضافت: "في جميع أنحاء العالم، كانت السويد واحدة من البلدان القليلة التي ظلت فيها المدارس ودور الحضانة مفتوحة طوال الفترة التي اعتُبرت فيها العدوى خطرة على المجتمع. وبدلاً من الإغلاق التام، تم تطبيق توصيات بشأن التباعد الاجتماعي ونظافة اليدين الجيدة، وكانت النتيجة مجتمع منفتح نسبياً".