دراسة جديدة: العثور على لغز "القوة الخامسة" التي تكشف أسرار الكون

17 أبريل 2023

3 دقيقة قراءة

المجرة

Foto: pixabay

مشاركة:

يأمل العلماء في الكشف عن "القوة الخامسة" مع القوى الـ 4 المعروفة: الجاذبية، الكهرومغناطيسية، النووية القوية، النووية الضعيفة. قد تكون موجودة خارج نماذج القوانين الفيزيائية في الكون من خلال تتبّع ودراسة تفاصيل الحركات الدقيقة للكويكبات ضمن المجموعة الشمسية.

تأتي فكرة الاعتقاد بوجود القوة الخامسة إلى عدم القدرة على تفسير الظواهر الغامضة التي رصدت في الكون، مثل وجود المادة المظلمة، أو الطاقة المظلمة المسؤولة عن توسّع الكون، والتي لم يتمكّن العلماء بعد من تحديدها.

الدراسات العلمية حول القوة الخامسة في الكون

وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة علم الكونيات وفيزياء الجسيمات النجمية، يقترح فريق الدراسة، برئاسة عالم الفيزياء يو داي تساي من جامعة كاليفورنيا، طريقة ثورية في البحث عن وجود قوة خامسة محتملة خفية في الكون من خلال دراسة حركة الكويكبات التي بدورها يمكن أن تؤثّر على الأجسام السماوية على مسافات بعيدة جداً

يمكن لهذا النهج الجديد أن يكشف عن جسيمات خفيّة ودقيقة للغاية قد تفسّر بعض أكبر أسرار الكون، مثل ماهيّة المادة المظلمة والطاقة المظلمة في الكون.

إلى جانب ذلك يعتقد العلماء منذ فترة بعيدة بصحّة نظرية تشير إلى وجود "القوة الخامسة" خارج ما يعرف بالقوى الفيزيائية المألوفة التي تفسّر طبيعة حركة الأجسام الفلكية، وهي قوى راسخة تقليدية توضّح حركة الأجرام وتأثير قواها في الكون.

في سياق متصل قال تساي: "هذه القوة الخامسة مثيرة للاهتمام، وهناك عدة دوافع للبحث عن تلك القوة لأنها قد تكون مرتبطة بتفسير العديد من الظواهر في الفيزيائيات الأساسية".

من جهة أخرى، في دراسة منفصلة نُشرت العام الماضي 2022، اقترحَ تساي إرسال مهمة فضائية قد تكون قادرة على اكتشاف جزيئات المادة المظلمة الدقيقة للغاية التي قد تكون مرتبطة بالنجم الشمسي وبالتالي التعرّف من خلالها على وجود هذه القوة الخامسة، التي تحدث تأثيراً على الأجرام وحركتها في نظامنا الشمسي.

بالإضافة إلى ذلك يُذكر أن أبحاثاً عدة سبقت هذه الدراسة في رصد التغيّرات في حركة الكواكب والأقمار والأجرام السماوية في مداراتها في الكون، لكن تساي وزملاؤه هم الأوائل في طرح فكرة دراسة حركة الكويكبات القريبة من الأرض لإثبات وجود القوة الخامسة.

هذا النهج الجديد مستوحى جزئياً من الكم الهائل من البيانات الدقيقة لحركة الكويكبات في النظام الشمسي والتي كانت تهدف إلى حماية الأرض من تأثيراتها الكارثية على الكوكب.

أوضح تساي ذلك بقوله: "نعلم جميعاً أن هذه الكويكبات يمكن أن تكون خطرة علينا"، ويضيف: "بعض تلك الكويكبات قريبة من الأرض، والتي يمكن أن تهدد كوكبنا وتصطدم به، لذلك يتم تتبعها بشكل دقيق للغاية".

تمكّن الباحثون من دراسة بيانات حركة 9 كويكبات قريبة من الأرض بهدف البحث عن إشارات تشير بوجود القوة الخامسة، لكنهم نوّهوا بأن الدراسات المستقبلية يمكن أن تتوسّع بشكل أفضل في هذا النهج البحثي ليشمل أكثر من مليون كويكب أو صخرة فضائية.

بناءً على ذلك يقول تساي أن "هناك بالفعل كمية هائلة من البيانات عن الملايين من الكويكبات دون أن يتم دراستها وتحليلها، لذلك يعتبر هذا محفزاً قوياً لتحليل تلك البيانات للكشف عن "القوة الخامسة" الغامضة وربطها بالظواهر الفيزيائية والفلكية الأخرى".