أوضح استطلاع حديث أجرتها صحيفة “داغينز نيهيتر”بالتعون مع شركة الاستطلاعات “إيبسوس” أن هناك تحولاً ملحوظاً في موقف السويديين تجاه حظر التسول، حيث أظهر 54% من الناخبين دعمهم لهذا الإجراء. تأتي هذه النتائج في سياق اتفاق تيدو، الذي يهدف إلى معالجة مشكلات اجتماعية معقدة تتصدرها ظاهرة التسول.
التحولات الاجتماعية والسياسية
لطالما كانت قضية حظر التسول محور نقاش وجدال في المجتمع السويدي، متقاطعة بين السرديات الاجتماعية والسياسية. تاريخياً، كان حزبا ديمقراطيو السويد والمحافظين من أبرز المدافعين عن الحظر. ومع ذلك، انخفضت نسبة الدعم من 60% في الفترات الماضية إلى 54% حالياً، وهو ما قد يُعزى إلى الاتجاه نحو مجتمع بلا نقود، حيث أصبح التسول أقل بروزاً.
التباين في الآراء
نقلاً عن المحلل نيكلاس كياليبريغ من إيبسوس، فإن "هذه الرؤية تسود لدى معظم فئات الناخبين." يُظهر الدعم للحظر تمركزه بين بعض الفئات مثل كبار السن والأفراد ذوي التعليم المنخفض وسكان المدن الصغيرة. وعلى الصعيد السياسي، يظل الدعم قوياً من قبل الحزبيْن المعتدلين وديمقراطيو السويد، بينما يعاني حزب الليبراليين من انقسامات داخلية، وتقل حماسة أحزاب اليسار والبيئة تجاه هذه التدابير.
التحديات والفرص
يضع موقف حزب الوسط المطرد عدم التقيد بالحظر في دائرة الملاحظة، مما يعكس وجود قضايا قيمية تتجاوز السياسة التقليدية. ويشير كياليبريغ إلى أن قضايا مثل التسول تكسر النمط التقليدي بين اليمين واليسار، مما يطرح تحديات وفرصاً في تبني التشريعات المحتملة في المستقبل.
