في خطوة تهدف للحد من هدر الطعام وتعزيز الوعي البيئي، انطلقت دراسة بحثية جديدة في جامعة العلوم الزراعية السويدية (SLU) في أوبسالا لمتابعة كميات الطعام المهدورة في المنازل. يتضمن المشروع الذي يستمر لثلاث سنوات تركيب كاميرات تحت أحواض المطابخ لتوثيق وتصوير ما يتم التخلص منه في أكياس القمامة المخصصة لمخلفات الطعام. بالإضافة إلى ذلك، يتم قياس وزن المخلفات بدقة عبر أجهزة خاصة.
توثيق الهدر الغذائي في المنازل
أحد المشاركين في الدراسة، جيسبر شوت من أوبسالا، عبّر عن دهشته من كمية الطعام التي يهدرها منزله، قائلاً: "كانت الكمية أكبر بكثير مما توقعت". وتشير نتائج الدراسة الأولية إلى أن معظم الأسر المشاركة تقلل من تقدير كمية الطعام التي تتخلص منها، حيث يعتقدون أنهم يهدرون نصف الكمية الحقيقية فقط.
الدكتور ماتيوس إريكسون، المشرف على المشروع وأستاذ التقنية في SLU، يوضح: "زيادة وعي الأسر بحجم الهدر يمكن أن تكون وسيلة فعّالة لتغيير سلوكهم وتقليل الفاقد".
البحث عن أسباب الهدر
تشير الإحصاءات الوطنية إلى أن الفرد في السويد يهدر حوالي 15 كيلوغراماً من الطعام الصالح للأكل سنوياً داخل منزله. تهدف الدراسة إلى تحديد العوامل التي تجعل بعض الأسر تهدر الطعام أكثر من غيرها، مما يساعد الباحثين على تقديم نصائح موجهة لتقليل هذه الظاهرة.
الدراسة كشفت نتائج مفاجئة حتى الآن، حيث تبيّن أن الأسر الكبيرة التي تضم أطفالاً لا تهدر الطعام بالضرورة أكثر من الأسر الصغيرة. على العكس، تبيّن أن الأسر التي تتكون من فرد واحد تهدر كميات أكبر من غيرها.
التفريق بين المخلفات الغذائية ومخلفات الطعام
أوضح الباحثون أنهم يفرقون بين بقايا الطعام الصالحة للأكل مثل قطع اللحم المطهية، والمخلفات غير الصالحة مثل قشور الموز أو بقايا القهوة. يهدف الفريق إلى تحليل الصور التي تجمعها الكاميرات لاحقاً لتحديد أنواع المخلفات بالتفصيل.
تضم الدراسة حالياً حوالي 40 أسرة في أوبسالا وأوميو وستوكهولم، ومن المقرر أن تشمل 60 أسرة إضافية في يوتيبوري لاحقاً. النتائج الأولية تُظهر أن الأسر الصغيرة أو الفردية تساهم بشكل أكبر في هدر الطعام مقارنة بالأسر الكبيرة.
