توجد العديد من النظريات التي تتعلق بكيفية إجبار ركاب وسائل النقل العام على الدفع. ويعتقد الكثيرون أن الإجراءات الصارمة هي الحل. إلا أن جراهام كوري، أستاذ هندسة النقل في جامعة موناش Monash في ملبورن، أستراليا، والمتخصص في النقل العام، يرى أنه من الأفضل اتباع نهجٍ أكثر ذكاءً.
يُشير كوري إلى أن إحدى الطرق تتمثل بتثبيت وحدات تحكم، إلا أن مثل هذه الوحدات باهظة الثمن.
وهنا، يُشير كوري إلى أنه يجب عمل موازنة بين التكلفة ومقدار الإيرادات عن طريق تقليل السرقات. فقد أظهرت الأبحاث أنه عندما تزداد نسبة مفتشي التذاكر بنسبة 10%، فإن السرقة تنخفض بنسبة 3% فقط.
ووفقاً للدراسات التي أجراها كوري وزملاؤه في عشر مدن حول العالم، يُعتبر اللصوص السبب الرئيسي في انخفاض الإيرادات. وفي هذا الصدد، يقول كوري: «غالباً ما يقوم هؤلاء اللصوص بعملياتهم ويلوذون بالفرار لمسافات بعيدة. وهنا تكمن الحيلة، إذ يجب توثيق هويتهم عند القبض عليهم للمرة الأولى، ومن ثم اتخاذ إجراءات صارمة عند القبض عليهم مرة أخرى». هذا ويُشير كوري إلى أنه تم فرض غرامة على شركة SL للنقل لأن مراقبي التذاكر لديها قد أساءوا استخدام كاميرات الجسم. وهنا، يُمكن لبرنامج التعرف على الوجه، الذي بدوره يمكن أن يكون حلاً مناسباً.
كما تم تطبيق إحدى طرق تقليل السرقات بنجاح في ولاية فيكتوريا بأستراليا، حيث تم الاستعانة بمفتشي تذاكر يرتدون ملابس مدنية. وقد تم الإعلان عن ذلك عن طريق حملة إعلانية تُظهر مفتشين جادّين يرتدون ملابس مدنية. أما بالنسبة لحركة المرور في SL، فإن عدد الأفراد الذين يرتدون ثياب مدنية أقل، إلا أنه لم يتم الإعلان عن تواجدهم في المكان.
يشير غراهام كوري أيضاً إلى أن إجراء عدد مرئي لعمليات التحقق من التذاكر يُعتبر إجراءً مهماً يجب اتباعه في الأماكن التي يتركز فيها المسافرون. كما يُمكن لمشغل المرور أن يعلن مقدماً عن عمليات التفتيش المحتملة قبل البدء بها. مضيفاً أنه يُمكن وضع الملصقات على وحدات التحكم في وسائل النقل العام، فهي لا تكلف شيئاً، لكنها تملك تأثيراً كبيراً.
وفيما يتعلق بالحواجز، يقول غراهام إنها مسألة نفسية أكثر من كونها تقنية، مشيراً إلى أنه يتم العمل على بناء حواجز متقدمة تجعل من الصعب على المسافرين العبور، كما أنها تضمن التزام تسعة من كل عشر مسافرين بالدفع والانضباط. مُشيراً إلى أن المسؤولين عن الحواجز قد يتسببون في إحداث أضرار مالية كبيرة للنقل العام بغض النظر عن تقاضيهم دخلاً مرتفع، مستنداً بذلك إلى مقابلة أجراها مع موظفي الحواجز في لندن.
[READ_MORE]
