3 مقترحات لتخفيضات ضريبية في السويد
أعلنت وزيرة المالية السويدية ماغدالينا أندرسون عن وجود ثلاث تخفيضات ضريبية قُبيل ميزانية فصل الخريف ومن المتوقع أن يكون لها تأثير على ثلاثة أرباع إجمالي عدد سكان السويد.
وقالت أندرسون، وهي إحدى المرشحين لتولي منصب قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، بأن "هذا يعني توفير المال لمعظم الناس العاديين".
وستكون إحدى التخفيضات جزءاً من تمديد لتخفيض ضريبي آخر يستهدف ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، وستكون بحد أقصى يصل إلى 2820 كرون خلال العام في 2022 لمن يتقاضى أكثر من 265000 سنوياً، مع تخفيضات أكثر على الأجور الأقل.
وهناك مقترح آخر يفيد بزيادة التخفيض الضريبي على الأشخاص الذين يحصلون على تعويض المرض والنشاط، والتقليل من الفجوة بين الضرائب التي يدفعونها بالمقارنة مع أصحاب والأجور المكتسبة، ففي الوقت الحالي يدفع الحاصلون على هذا النوع من الإعانات ضريبة أكثر بحوالي 10 آلاف كرون بالمقارنة مع عامل لديه نفس مستوى الدخل، وقد قالت أندرسون بأن هذا التغير سيؤدي إلى "زيادة العدل في المجتمع" عبر دعم "المجموعات الضعيفة اقتصادياً".
أما المقترح الثالث فهو هو تخفيض الضرائب على رسوم صندوق التأمين ضد البطالة (a-kassan) بنسبة 25٪ سنوياً، وهو ما يعني، بالنسبة لمعظم الأعضاء، تخفيض تبلغ قيمته حوالي 400 كرونه سويدية في السنة، والهدف من ذلك يعود إلى تشجيع المزيد من العمال في السويد للانضمام إلى هذه الصناديق التي تدفع لأعضائها الذين أصبحوا عاطلين عن العمل.

كم ستتلقى مالاً بحال مضت الاقتراحات نحو تنفيذها؟
قدمت وزيرة المالية أندرسون أمثلة توضيحية لذلك، فالمتقاعد الذي يتقاضى معاشاً قدره 240 ألف كرون سنوياً سيستفيد بما يصل إلى 1668 كرون كل عام، وأن عائلة مكونة من ممرضة مساعدة ومساعد في متجر، برواتب سنوية تبلغ 371.920 و362.880 كرون، سيحصلون على 3432 كرون إضافية.
وقالت الخبيرة الاقتصادية الخاصة إيما بيرسون: "أعتقد أن هذا الأمر لا يكفي لاعتباره وعداً يهدف للفوز بالأصوات (خلال انتخابات أيلول 2022) حيث أنه لا يمتلك تأثير قوي على المال ولكننا سنرى مما ستتكون بقية الميزانية".

وأضافت: "الرابحين من هذا الأمر هم أعضاء صندوق التأمين ضد البطالة والذين يعيشون على إعانات المرض وأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط الذين يحصلون على دفعات صغيرة" وتابعت "حتى لو لم يكن هذا الأمر تخفيضاً ضريبياً ضخماً فبالنسبة للذي يتلقى 25 ألف كرون فسيستفيد من 110 كرون شهرياً".
متى ستبدأ؟
إن دخول التخفيضات الضريبية هذه حيز التنفيذ عملياً يحتاج أولاً موافقة الحكومة على ميزانيتها من قبل البرلمان بعد التصويت عليها، وهذا الأمر ليس مضموناً بالضرورة بالنظر إلى أن هوامش التقارب بين الكتل المختلفة ضعيفة للغاية، مع وجود انهيار سابق لتحالف مع أحزاب الوسط والليبراليين في وقت سابق من هذا العام.
ويتطلب تمرير الميزانية أن تحصل الحكومة على دعم من كل أحزاب الوسط واليسار اللذين أبديا مواقفة إيجابية من إعلان الوزيرة السابق، وقد قال حزب اليسار بأنه يحتاج لسماع المزيد من خطط التمويل المقترحة حيث رحب بالتغيير للمستفيدين من إعانات المرض، إلا أنه أشار: "إذا خفضت الضرائب فستكون هناك أموال أقل لرعاية المسنين وللرعاية الصحية التي تحتاج إلى المزيد من الموارد، وهذا الأمر غير مستدام على المدى الطويل، لذلك نتوقع أن يجري تمويل ذلك عبر زيادة الضرائب على أولئك الذين لديهم دخل كبير من رأس المال أو ثروات كبيرة".
