أكّد قصر باكنغهام أن تتويج الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا سيقام يوم السبت 6 مايو/ أيار عام 2023 في وستمنستر آبي Westminster Abbey، وبينما كان الملك تشارلز يُمسح بالزيت المقدس، ويتلقى خاتم التتويج والصولجان، ويتوّج بتاج القديس إدوارد، كان من المقرر أن تُمسح كاميلا بالزيت المقدس وتتوج بتاج الملكة الأم، الذي يوجد على مقدمته ألماسة كوة نور Koh-i-Noor الذي يبلغ وزنها 105 قيراط ، وهي واحدة من أكبر قطع الألماس في العالم والتي منحها آخر أباطرة السيخ في الهند للملكة فيكتوريا بشكل مثير للجدل، فرغم وجود خلافات بين الهند وباكستان وأفغانستان حول أي منهم هي المالك الشرعي للألماسة، يبدو أن الثلاثة يتفقون على وجوب إزالتها من التاج الملكي.
الجدير بالذكر أنه عندما تم إهداء الألماسة للملكة فيكتوريا، كان يرتديها الملك، وأصبحت جزءاً من جواهر التاج بعد وفاتها، وذكرت في وصيتها أن الألماسة يجب أن يرتديها فقط ملكة زوجة رئيس الدولة، ومنذ ذلك الحين شوهدت على تيجان الملكة الكسندرا والملكة ماري، كما ارتدت الملكة إليزابيث الأم، التاج مرتين في عهد الملك جورج السادس، مرةً في افتتاح الدولة للبرلمان، ومرة أخرى في تتويج الملكة إليزابيث الثانية، ومنذ وفاة الملكة إليزابيث، كانت هنالك دعوات لإعادة ألماسة كوة نور Koh-i-Noor لموطنها الأصلي.
في هذا السياق جادل الحزب الحاكم لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي Narendra Modi بأن استخدام الألماسة مثير للجدل في التتويج، حيث يمكن أن "يعيد بعض الهنود إلى أيام الإمبراطورية البريطانية" و"الذكريات المؤلمة" للهند إذا تم استخدامها في تتويج الملكة كاميلا، حيث زعموا أن "تتويج كاميلا واستخدام جوهرة التاج يعيد الذكريات المؤلمة للماضي الاستعماري"، وتجدر الإشارة إلى أن القصر لم يذكر بعد ما إذا كانت ألماسة كوة نور Koh-i-Noor ستكون جزءاً من تاج تتويج الملكة أم لا.
