في أول أيام السنة الجديدة، تحولت مطاعم البيتزا في السويد إلى ما يشبه ساحات "الحرب" لمواكبة الطلب الهائل. فاليوم، الذي يُعرف بـ"يوم البيتزا"، يشهد تهافتًا كبيرًا من الناس للحصول على وجباتهم المفضلة، حيث يتم بيع الآلاف من البيتزا في وقت قياسي.
300 كيلوغرام من الجبن و1000 عجينة بيتزا
في مطعم "بيكولو أنجيلو" بالعاصمة ستوكهولم، كان الفريق المكون من ثمانية خبازين بقيادة توماس دورو يستعد منذ الصباح الباكر.
يقول دورو:
«بحلول الساعة 11 صباحًا، كنا قد حضرنا 300 بيتزا. بدون التحضير المسبق، لم نكن لنتمكن من تلبية الطلبات».

طاقم العمل في مواجهة الضغط
داخل المطعم، كانت الأجواء تعكس انضباطًا كبيرًا بين العاملين. جاك كونستين، أحد الخبازين، يقول مازحًا:
«بحلول المساء، سأعاني من آلام في الكتفين والظهر. نحن نخبز العجائن ونعمل كخلية نحل».
المطعم لم يغلق أبوابه في هذا اليوم، لكنهم اضطروا للإغلاق ليلة رأس السنة لتحضير 1000 عجينة، و300 كيلوغرام من الجبن المبشور، وكميات كبيرة من البصل.
تشهد مطاعم البيتزا خلال هذا اليوم ضغطًا استثنائيًا، حيث يتم بيع بيتزا واحدة تقريبًا كل 30 ثانية. يوضح يوهان كوركيس، الذي يعمل في الكاشير منذ الصباح، أن التواصل الجيد بين العاملين هو المفتاح الأساسي للنجاح في هذا اليوم الحافل.

التحدي الأكبر
في ظل الأرقام القياسية التي تسجلها تطبيقات التوصيل مثل "فودورا"، حيث تُسجل ثمانية طلبات بيتزا في الثانية، يعلق يوهان ساخرًا:
«إذا كنت تفكر في افتتاح مطعم بيتزا في هذا اليوم، لا تفعل. إنها تجربة شاقة أشبه بمحاولة انتحارية».
أصناف البيتزا الأكثر طلبًا
في هذا اليوم المزدحم، تصدرت "بيتزا الجيروس" قائمة الطلبات المفضلة للعملاء، بينما كانت الابتسامات والرضا يملآن وجوه زوار المطعم، الذين وجدوا في البيتزا وجبة مثالية للاسترخاء بعد احتفالات رأس السنة.
"يوم البيتزا" ليس مجرد يوم عادي في السويد، بل هو تحدٍ سنوي يعكس شغف السويديين بهذه الوجبة التي تجمع بين البساطة واللذة.
