رسمياً، ارتفع عدد اللاجئين الفارين من أوكرانيا إلى السويد لنحو 45 ألف لاجئ منذ بداية الحرب الأوكرانية الروسية ، حيث أن هنالك 4000 شخص غادروا البلاد لمحاولة الاستقرار في مكان آخر وطلب اللجوء أو عادوا إلى وطنهم بالرغم من الصراع المستمر، حسبما أفادت وكالة الهجرة السويدية.
في هذا السياق، صرحت ناتاليا فولكوفا Nataliia Volkova، التي هاجرت من كييف في بداية شهر مارس/ آذار للتلفزيون السويدي (SVT)، أن وكالة الهجرة السويدية أوضحت لها أنه من المتوقع أن تدعم نفسها مالياً، وهو ما وجدته أمراً بالغاً في الصعوبة، وقالت: «أدركت منذ اليوم الأول حقي في العمل، وهذا أمر رائع، لكنني لم أعرف حينها أنه ليس لدينا الحق في تعلم اللغة السويدية. لم يسبق لي أن صادفت شخصاً ما يعمل دون معرفة لغة البلد». وعلى عكس طالبي اللجوء الآخرين، لا يحق للأوكرانيين بموجب توجيه الهجرة الجماعية أن يتعلموا في برنامج اللغة السويدية للمهاجرين (SFI).
كما أضافت فولكوفا: «أنا مستعدة لتنظيف السلالم والأرضيات ولكن لا يمكنني العثور على مثل هذه الوظيفة لأن لا أحد يريدني بدون معرفة اللغة السويدية. وبين جميع الأشخاص الذين انتقلوا إلى هنا، هنالك العديد من الأشخاص المذهلين، حيث هنالك الفنانين والصحفيين والأطباء والمعلمون الذين يمكن أن يكونوا مفيدين في المجتمع السويدي».
هذا وقد أكدت فولكوفا أنها حاصلة على شهادتين جامعيتين وتتحدث عدة لغات، من بينهم الروسية والبولندية والصربية، لكن كل ذلك لم يدخلها إلى سوق العمل في السويد. وأولئك الذين تمكنوا من العثور على عمل في السويد، هم الذين يتحدثون الإنجليزية ولكن كثيرين غيرهم غادروا السويد للسفر إلى دول مثل ألمانيا وكندا حيث يتم تقديم دورات اللغة أو عادوا إلى أوكرانيا ببساطة.
تجدر الإشارة إلى أنه في الأيام الأولى للصراع الأوكراني الروسي، تردد العديد من الأوكرانيين لتقديم طلب اللجوء في السويد لأسباب مختلفة، حيث أعربوا عن مخاوفهم بشأن مشاكل السويد المستمرة مع العصابات مؤخراً، لا سيما عمليات إطلاق النار المخيفة، والتي حطمت جميع الأرقام القياسية لهذا العام.
