تشهد السويد محاكمة مدير مدرسة في يوتوبوري بتهمة الإهمال، على خلفية وفاة الطفل عادل، البالغ من العمر ثماني سنوات، الذي توفي بعد سقوطه من تكوين صخري في ساحة اللعب. أثارت هذه الحادثة المأساوية، التي وقعت في مارس 2022، نقاشات حادة حول بروتوكولات السلامة في المدارس السويدية، ومسؤولية الإدارة في حماية الطلاب.
تفاصيل الحادثة وشهادات الشهود
وفقاً للمدعي العام مارتن إيلوفسون، كان مدير المدرسة على دراية بالمخاطر المرتبطة بساحة اللعب، لكنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة لتأمينها. وقد دعمت شهادات الشهود وموظفي المدرسة هذا الادعاء، حيث أكدوا أنهم قدموا تحذيرات عديدة حول خطورة التكوين الصخري في ساحة اللعب، لكنها لم تحظ بالاهتمام الكافي.

Foto: Förundersökning
شهادات الطلاب وردود الأفعال
في سياق الشهادات، أفاد أحد طلاب الصف التاسع بأنه كان أول من وصل إلى عادل بعد الحادثة، قائلاً: "حملته إلى المكتب، ولم يكن هناك أي بالغين بالجوار"، مشيراً إلى نقص الإشراف في ساحة اللعب. كما ذكر طالب آخر أن تسلق التكوين الصخري كان نشاطاً شائعاً بين الطلاب، على الرغم من المخاطر المعروفة.
دفاع المديرة وتهم الإهمال
من جهتها، أعربت المديرة عن تعازيها العميقة لعائلة عادل، مؤكدة أنها لم تكن على علم بالمخاطر المحددة التي شكلها التكوين الصخري. وأضافت: "لم أكن على دراية بالخطر المتعلق بالتكوين الصخري". وأثارت المحاكمة تساؤلات حول دور الإدارة في التقييم الاستباقي للمخاطر وضمان بيئة آمنة للطلاب.
التداعيات المحتملة على معايير السلامة في المدارس
مع استمرار المحاكمة، يبقى السؤال المطروح: هل كان بالإمكان تجنب وفاة عادل لو كانت هناك تدابير سلامة أكثر صرامة؟ تسلط القضية الضوء على أهمية التزام الإدارات المدرسية بمعايير السلامة ومسؤولياتها القانونية لضمان حماية صحة وأرواح الطلاب في جميع الأوقات.
