في أعقاب الحادثة التي تعرضت لها مدينة الملاهي "غرونا لوند- Gröna Lund" في العاصمة السويدية ستوكهولم، في يوم الأحد 25 يونيو/حزيران، حيث خرج قطار في لعبة "جتلاين- Jetline" عن مساره، مما أسفر عن وفاة امرأة وإصابة آخرين بجروح.
الحادث الذي وقع في مدينة الملاهي في عطلة عيد منتصف الصيف سبقته حوادث أخرى حيث كانت من نفس الشركة "شوارزكوف- Schwarzkopf" هي المسؤولة عن البناء، حيث يعتقد الخبير الأمني الأمريكي، كين مارتن، أنه قد تكون هناك علاقة بين الأحداث، حيث قال: «هناك الكثير من الحوادث التي لا يمكن قولها، تحدث مثل هذه الأشياء».
وقد عمل مارتن في فحص مناطق المدن الترفيهية من منظور السلامة لأكثر من 30 عاماً، وخلال تلك الفترة درس العديد من الحوادث ولاحظ أن كل حادث له خصوصيته، ولكن في حادثة لعبة "جتلاين"، كانت هناك نقطة مشتركة مع الحوادث السابقة، حيث تم تصميم الأفعوانية "جتلاين" بواسطة شركة "شوارزكوف" التي تم إغلاقها الآن. وقد تعرضت أفعوانيتين من تصميم نفس الشركة في بلدان أخرى لحوادث مشابهة أدت إلى وفاة الناس.
ويعتقد مارتن أن هناك خطأً في الهيكلية، حيث قال: «من المحتمل أن يكون هناك خطأ في البنية الأساسية للتصميم».
كما وقعت حوادث مميتة في المكسيك وكندا مرتبطة بمناطق الترفيه المصممة من قبل نفس الشركة "شوارزكوف".
في المكسيك في عام 2019، خرجت العربة الخلفية من أحد الأفعوانيات عن مسارها وسقط الناس على الأرض، مما أدى إلى وفاة شخصين. بالإضافة إلى ذلك، وقع حادث مماثل في كندا في عام 1986، حيث خرج قطار جزئياً عن مساره مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
وبالإضافة إلى أن الشركة نفسها كانت وراء تصميم الأفعوانيات التي تعرضت للحوادث، فإن هناك تشابهات في سقوط العجلات وخروج القطار جزئياً عن المسار.

ووفقاً لـمارتن، «في هذه الحالة، لدينا العديد من الحوادث في بلدان مختلفة، وهذا يدل على أن المشكلة تكمن في البناء نفسه».
قامت شركة "شوارزكوف" بتصميم حوالي 150 أفعوانية حول العالم، و"جتلاين" هي واحدة منها وهي مبنية وفقاً لتصميم "شوارزكوف"، الذي يعتبر مصمم الأفعوانية. لكنها تم تصنيعها بواسطة الشركة المصنعة "زيرير- Zierer".
يشدد مارتن على أن العديد من العوامل تساهم في حوادث المدن الترفيهية. قد يكون ذلك ناجماً عن تصرفات الموظفين، أو الفحوصات غير الكافية للمناطق الترفيهية، أو سلوك الأشخاص الذين يستخدمونها. ويعتقد أنه يتعين إجراء تحقيق شامل لتحديد الأسباب، ولكنه لا يعتقد أن الحادث ناجم عن حدث واحد.
ويقول مارتن: «أستطيع أن أقول بثقة أن هذا الحادث يبدو وكأنه تطور على مدى الوقت ولم يحدث فجأة».
أعلنت لجنة التحقيق في الحوادث أنها على علم بأن شركة "شوارزكوف" كانت وراء التصميم في حوادث الوفاة الأخرى، وأوضحت أنها ستنظر في هذا الأمر بشكل أكثر تفصيلاً.
