بعد 12 عامًا من الخدمة في القوات المسلحة السويدية، اضطر الجندي روبن فِنس، البالغ من العمر 31 عامًا، إلى مغادرة وظيفته بسبب قانون صدر عام 2012، والذي يفرض حداً أقصى لمدة خدمة الجنود المحترفين.
"أجد هذا القانون غريبًا"، يقول روبن فنس، الذي يستعد الآن لمغادرة السويد والتوجه إلى مايوركا لبدء حياة جديدة كـنادل في إحدى الحانات.
12 عامًا من الخدمة في الجيش السويدي
التحق روبن فنس بالقوات المسلحة السويدية بعد إكماله التدريب العسكري الأساسي، حيث عمل في مواقع مختلفة على مدار أكثر من عقد.
"خلال أول أربع سنوات، كنت أعمل في كتيبة الدفاع الجوي على أنظمة مختلفة. أما في السنوات الثماني الأخيرة، فقد كنت في كتيبة التدريب الأساسي، حيث قمت بتدريب المجندين الجدد"، يقول فنس.
وأضاف: "لقد درّبت أكثر من 2,500 مجند، وهذا العمل هو شغفي الحقيقي".

قانون قديم يفرض نهاية الخدمة
رغم خبرته الطويلة وأدائه المتميز في الاختبارات البدنية والعسكرية، اضطر روبن فنس لمغادرة وظيفته بسبب وصوله إلى الحد الأقصى لمدة الخدمة التي يسمح بها القانون للجنود المحترفين في الجيش السويدي.
"لقد أمضيت 12 عامًا في تطوير نفسي. يمكنني اجتياز جميع الاختبارات بسهولة، ورغم ذلك، عليّ المغادرة"، يقول فنس بأسف، مضيفًا أن آخر يوم عمل له كان يوم الأربعاء الماضي.
اقرأ أيضاً: واشنطن تعرقل صفقة بيع طائرات عسكرية سويدية

"أريد البقاء قريبًا من المجندين، وليس أن أصبح ضابطًا"
القانون المعمول به منذ عام 2012 يهدف إلى منع تشكيل جيش محترف بالكامل في السويد، حيث يُطلب من الجنود إما إنهاء خدمتهم بعد 12 عامًا أو متابعة مسارهم ليصبحوا ضباطًا أو ضباطًا متخصصين.
ورغم أن السويد أصبحت عضوًا في حلف الناتو، واستثمرت الحكومة مليارات الكرونات في تعزيز قدرات القوات المسلحة، إلا أن هذا القانون لا يزال ساريًا، وهو أمر يثير الجدل بين العسكريين.
"أرى أن هذا القانون غريب، وكثيرون يشاركونني هذا الرأي. من غير المنطقي أن يُطلب منا التوقف عن الخدمة أو التحول إلى ضباط. أنا لا أرغب في أن أصبح ضابطًا، بل أريد أن أعمل في الميدان وأكون أقرب ما يمكن من المجندين"، يؤكد فنس.

تحقيق حكومي لمراجعة القانون – لكنه لن يُغير خطط روبن فنس
استجابةً للانتقادات المتزايدة، شكلت الحكومة السويدية لجنة تحقيق لمراجعة هذا القانون وإمكانية تعديله. ومع ذلك، قرر روبن فنس المضي قدمًا في خططه، بغض النظر عن نتائج التحقيق.
"لقد قررت أن أبدأ حياة جديدة. سأسافر إلى مايوركا وأتدرب لأصبح نادلًا. سأرى إن كان هذا المسار ممتعًا أم لا"، يقول فنس.
في ظل التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها السويد، يظل مستقبل هذا القانون غير واضح، لكن بالنسبة لروبن فنس، فإن صفحة الجيش قد طُويت، وحان وقت تجربة شيء جديد.
